عاد باتريك وإيفلين إلى منزلهما في أولونزاك، بمنطقة هيرولت الفرنسية، عقب رحلة إلى دلتا إبرو في إسبانيا. أثناء توقفهما للتزود بالوقود في استراحة على الطريق في كاتالونيا، تركا إحدى نوافذ السيارة مفتوحة أثناء ذهابهما لشرب القهوة. يعتقدان أن قطتهما الأليفة فيلو استغلّت الفرصة وتسللت إلى الخارج دون أن يلاحظا ذلك. ظلا يظنان أنها موجودة في مقصورة السيارة حتى توقفهما قرب بحيرة جوار في أود الفرنسية وأدركا الاختفاء لاحقًا.

فقدان القطة أثناء الطريق

أكمل الزوجان الرحلة دون أن يلاحظا اختفاء القطة، وظنا أن فيلو نائمة في مكانها داخل السيارة. وبعد ساعات عند التوقف قرب البحيرة، اكتشفا أنها مفقودة وتفحصا السيارة وتفاديا طعامهما لاستدراجها، ولكنهما لم يجداها. اتصلا بجمعيات الرفق بالحيوان وقدموا بلاغًا إلى الحرس المدني في المنطقة، لكن لم يصلهما أي تأكيد أو معلومات موثوقة.

أمل يتجدد رغم الغموض

في 19 أغسطس تلقيا بلاغًا عن رؤية قطة سوداء وبيضاء قرب الاستراحة نفسها، فشعرا بالأمل وعاودا التوجه إلى أولونزاك وقضيا الليلة في المكان، لكن القطة التي شوهدت لم تكن فيلو فتفاجئا باختلافها. كما تلقيا صورًا لقطط مشابهة عثرت عليها جمعيات الرفق بالحيوان في إسبانيا لكنها لم تكن فيلو. ومع مرور الوقت تبقى القناعة بأن القطة ربما لن تعود.

العودة المفاجئة واللغز

في 9 يناير 2026، وبعد خمسة أشهر من الاختفاء، تلقيت العائلة اتصالاً من امرأة تدعى هيلين من قرية هومبس القريبة من أولونزاك تفيد بأن القطة ظهرت لديها قبل نحو شهر وكانت نحيفة ومرهقة. أشارت إلى أن الشريحة الإلكترونية أظهرت أن القطة مسجلة باسم باتريك وإيفلين، ورغم أن أرقام الهواتف لم تعد صالحة، فقد وصل العنوان إلى العائلة فذهب باتريك إلى هومبس ليجد فيلو نحيفة لكنها بخير. يظل اللغز قائمًا حول كيف تمكنت القطة من قطع مسافة نحو 250 كيلومترًا عبر حدود ومناطق مختلفة، بينما يذكر الخبراء أن القطط تمتلك ذاكرة مكانية تعتمد على المعالم والروائح والأصوات.

شاركها.
اترك تعليقاً