يعلن المهندس هاني سلام، رئيس المجلس التصديري للغزل والمنسوجات، أن قطاع الغزل والمنسوجات حقق في عام 2025 قيمة صادرات إجمالية قدرها 1.167 مليار دولار، وهو أعلى معدل سنوي على الإطلاق مقارنةً بالعام السابق 2024 الذي بلغ 1.149 مليار دولار. وتؤكد هذه النتيجة مرونة الصناعة المصرية وقدرتها على اغتنام الفرص في ظل التغيرات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وأشار إلى أن التقرير السنوي للمجلس أظهر أن 94% من المستهدف السنوي تم تحققيه، مع تسجيل نمو ربع سنوي جيد، وأن الربع الأول شهد نمواً 7% والربع الثاني 9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وأن شهر مايو 2025 حقق أعلى قيمة تصديرية شهرية بلغت 110 ملايين دولار.
قطاعات رئيسية وأداءها
كشف المهندس سلام عن مؤشرات إيجابية في القطاعات الفرعية، حيث حقق قطاع المنسوجات التقنية أعلى معدل نمو سنوي بلغ 22% بفضل الطلب العالمي على الأقمشة غير المنسوجة والمنتجات الصناعية. وواصل قطاع الأقمشة استحواذه على النصيب الأكبر من إجمالي صادرات القطاع بنسبة 47% وبقيمة نحو 557 مليون دولار، يليه قطاع الغزول وخيوط الخياطة بنسبة 25% وبقيمة 260 مليون دولار، ثم قطاع الألياف بنسبة 14% وبقيمة 169 مليون دولار. وهذه المؤشرات تعكس زيادة الطلب العالمي والمحلي على منتجات قطاع الغزل والمنسوجات، وتؤكد قدرة القطاع على التكيف مع التغيرات الاقتصادية العالمية.
البنود الجمركية الأعلى تصديرًا
أوضح التقرير أن مجموعة أعلى 20 بنداً جمركياً من حيث القيمة استحوذت على نحو 71% من إجمالي صادرات القطاع خلال 2025 بقيمة 827 مليون دولار، مقابل 783 مليون دولار في 2024 وبمعدل نمو قدره 6%. وتصدر بند أقمشة الجينز دنيم القطن من خيوط متعددة الألوان قائمة البنود الأعلى تصديرًا، مع تسجيله تراجعاً طفيفاً عن العام السابق، في حين شهدت بنود مرتبطة بالأقمشة التركيبية والألياف الصناعية انخفاضاً نسبياً. كما تشير النتائج إلى أن بنود أخرى ذات طبيعة صناعية تشهد تغيرات إيجابية في قيمها وتعاون مع أسواق متعددة.
الأسواق التصديرية وتوزيعها
على صعيد الأسواق، ارتكزت نسبة 91% من إجمالي صادرات الغزل والمنسوجات في 2025 على 20 سوقاً تصديرية بإجمالي نحو 1.062 مليار دولار مقابل 1.039 مليار دولار في 2024، بارتفاع قدره 2%. واحتلت تركيا المركز الأول بقيمة صادرات بلغت 398 مليون دولار تمثل نحو 34% من الإجمالي، تلتها الجزائر بنسبة 11% وإيطاليا بنسبة 9%. كما سجلت أسواق مثل الصين والبرازيل نمواً ملحوظاً، بينما تراجعت بعض الأسواق التقليدية مثل تونس والسعودية وإسبانيا.
وفق التصنيف الدولي للأسواق، استحوذت دول آسيا على نحو 49% من إجمالي صادرات القطاع خلال 2025 بقيمة 567 مليون دولار، تلتها الدول العربية بنسبة 24% بقيمة 285 مليون دولار، ثم دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 19% بقيمة 223 مليون دولار. وباقي الأسواق الإفريقية سجلت 2% من الإجمالي بما يعادل نحو 19 مليون دولار. وأكد المجلس أن النتائج تعكس مساراً إيجابياً مستقرًا وتدفع نحو تعميق التصنيع المحلي وتكامل سلاسل القيمة الإقليمية والدولية وتوسيع الأسواق الواعدة، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو أعلى خلال 2026. كما أشاد بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع، خاصة من الأسواق الآسيوية بإجمالي استثمارات يقترب من مليار دولار.


