تحتفل الدولة بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة وتعيد تأكيد قيم البطولة والتضحية. تعود جذور هذه المناسبة إلى ملحمة الإسماعيلية الخالدة في عام 1952 وتؤكد أن الدفاع عن الوطن يظل هدفاً مقدساً. وتبرز هذه المناسبة رسائل وطنية واضحة بأن الشجاعة والتفاني في حماية المواطنين لم يفتر عن تاريخ هذه المؤسسة. وتؤكد أن راية مصر تبقى عالية بفضل الدماء الزكية التي أريقت في سبيل استقرار البلاد.

رسالة أم البطل محمود أبو العز

تنقل هذه الرسائل الإنسانية من قلب منزل الشهيد محمود أبو العز حكاية بطل لم يكن مجرد رقم في سجلات الشهداء بل كان نبضاً للحياة في بيته وعمله. وتصف الأم تفاصيل تلك الأيام بأنها امتزجت فيها مشاعر الألم بالاعتزاز، وتذكر أن نجلها كان يجهز لزفافه الذي كان مقرراً بعد ثلاثة أشهر من تاريخ استشهاده. لكنه قدر الله أن تكون له نهاية على الأرض قبل أن يزفه الواقع، فاختاره الله ليكون عريساً في السماء. كان محمود شاباً يمضي حياته وهو يخطط للمستقبل، وفي الوقت نفسه يحمل قلباً يحمي وطنه بكل إخلاص وبلا تردد.

وتروي الأم كذلك أن محمود كان مثالاً في مساعدة الآخرين وأنه كان يحظى بلقب “صاحب صاحبه” في محيطه المهني والاجتماعي. وتؤكد أن جلساته اليومية وضحكاته كانت تملأ المنزل وتبقى ذكراه حاضرة في كل لحظة. وتضيف أن تضحيته لم تذهب سدى بل تشكل لبنة في بناء استقرار مصر وحماية مواطنيها. وتختم بتأكيد أن الدولة لا تنسى أبنائها وتحرص القيادة على رعاية أسر الشهداء وتواصلها المستمر مع الأبطال.

شاركها.
اترك تعليقاً