توضح هذه المقالة أن الانزلاق الغضروفي يعد من أبرز المشكلات الصحية في العصر الحديث، خاصة مع زيادة الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة. ويصيب فئات عمرية مختلفة، ولكنه أكثر انتشاراً بين البالغين. ويؤدي وجوده إلى ضغط على الأعصاب المجاورة، ما يسبب ألماً يتجه إلى مناطق مختلفة من الجسم.

ما هو الانزلاق الغضروفي

يحدث الانزلاق الغضروفي عندما يتحرك أو يتمزق الجزء من المادة الغضروفية بين فقرتين من العمود الفقري. يؤثر هذا التمزق على سلامة القرص ويؤدي إلى ضغط على الأعصاب المجاورة ما يسبب ألماً قد يمتد إلى مناطق مختلفة من الجسم بحسب موقع التلف. قد يصاحبه تنميل أو وخز وشعور بالضعف في العضلات. تختلف شدة الأعراض بحسب مكان القرص المصاب.

الأعراض المبكرة

تشير العلامات المبكرة إلى وجود ألم متكرر في أسفل الظهر أو الرقبة. وقد يصاحبه تنميل أو وخز في الذراعين أو الساقين. كما قد يظهر شعور بالضعف في العضلات وبصعوبة في الانحناء أو الحركة. ويميل الألم إلى الازدياد مع الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.

الأسباب

تشمل الأسباب الرئيسية الجلوس الخاطئ لفترات طويلة أمام الشاشات وحمل أوزان ثقيلة بشكل غير صحيح. كما تسهم قلة النشاط البدني وضعف عضلات الظهر والسمنة والتقدم في العمر في زيادة خطر الإصابة. ويمكن أن ينتج عن إصابة أو حركة مفاجئة خاطئة ضغط مفاجئ على القرص.

طرق العلاج

يعتمد العلاج عادة على التدبير التحفزي في المراحل الأولى، ويشمل الراحة المؤقتة وتجنب الحركات الخاطئة. كما يوصى بتناول المسكنات ومضادات الالتهاب تحت إشراف الطبيب، مع جلسات العلاج الطبيعي لتقوية عضلات الظهر. وتُسهم هذه الإجراءات عادة في تحسين الأعراض وتقليل المخاطر المصاحبة.

عند فشل العلاجات المحافظة، قد يلجأ الطبيب إلى حقن موضعية لتخفيف الالتهاب. وفي الحالات المتقدمة قد يتطلب الأمر التدخل الجراحي لاستعادة وظيفة العصب وتخفيف الألم. تختلف نتائج التدخل حسب الحالة وتوقيتّه.

الوقاية

يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال الجلوس بوضعية صحيحة وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. كما يساعد الحفاظ على وزن صحي وتجنب حمل الأوزان الثقيلة بشكل مفاجئ في الوقاية. ويشجع أيضًا على تجنب الحركات المفاجئة وتوزيع الحمل بشكل آمن أثناء الأنشطة اليومية.

شاركها.
اترك تعليقاً