تعلن الهيئة العامة للرقابة المالية حصاد عام 2025 خلال مؤتمر صحفي عُقد ظهر اليوم الأحد بمقرها في القرية الذكية. وتؤكد أن الجهود التي بُذلت أسفرت عن تعزيز التنظيم وتوفير أدوات تمكين للمستثمرين في الأسواق المالية. وتبرز النتيجة أن الهيئة أصدرت إطاراً تنظيمياً يسمح بالاستثمار الجزئي في العقارات من خلال صناديق الاستثمار الرقمية، ما يتيح الدخول للسوق العقارية بقيم استثمارية بسيطة.
الإطار التنظيمي للاستثمار العقاري والتمكين
وأوضحت أن الإطار التنظيمي الجديد استقبل 32 طلباً، حيث تقدمت 21 شركة للحصول على رخصة صندوق استثمار عقاري، وحصلت 5 شركات منها على الرخصة. إلى جانب ذلك تقدمت 11 شركة للحصول على رخصة ترويج وتغطية الاكتتاب لإنشاء منصات عقارية رقمية، فاقت ثلاث منها الترخيص، بينما دشنت شركة واحدة منصتها فعلياً. وأشارت إلى أن الهيئة أصدرت لأول مرة قراراً بتنظيم نشاط التمويل التشاركي باستخدام نموذج صناديق الملكية الخاصة ورأس المال المخاطر رقمياً، بما يتيح للشركات آليات تمويل مبتكرة لدعم خطط التوسع والنمو.
وأشارت كذلك إلى أن حتى الآن تقدمت شركة واحدة للحصول على رخصة صندوق استثمار عقاري في هذا الإطار، فيما يعزز الإطار الجديد فرص استقطاب مزيد من الشركات وشركاء التمويل وتحفيز نمو السوق العقاري الرقمي.
وخلال المؤتمر، أكدت الهيئة أن مسارها يهدف إلى تمكين الاستثمار من خلال تنظيم آليات جديدة وتوفير بيئة تشريعية تتيح للمشاركين في السوق الوصول إلى أدوات تمويل مبتكرة، مما يساهم في دفع النمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة الاستثمار.
سوق المشتقات والذهب
وفي سياق متصل، أوضح رئيس الهيئة أن الجهود تهدف إلى إطلاق سوق المشتقات المالية لتوسيع نطاق التداول وتعزيز القدرة التنافسية لسوق رأس المال المصري. وجرى منح البورصة المصرية أول رخصة لتداول العقود الآجلة المستمدة من الأوراق المالية المدرجة بها. وأصدرت الهيئة القواعد المنظمة لتداول العقود والمشتقات المالية بما يسهم في تنويع الأدوات الاستثمارية ورفع الكفاءة والعمق في السوق.
كما أشار إلى أن جهود الهيئة في قطاع الاستثمار بالذهب أسفرت عن إصدار أربعة صناديق للاستثمار في الذهب، وبلغ عدد المستثمرين فيها نحو 324 ألف مستثمر بإجمالي استثمارات قدرها 5.145 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025. وتدل المؤشرات على نجاح النهج التنظيمي في توفير خيارات استثمارية جديدة وآفاق أوسع للمستثمرين في السوق المصري. وختم المؤتمر بالتأكيد على استمرار التحول من تنظيم إلى تمكين، مع التزام الهيئة بتقديم بيئة تنظيمية توفر الأمان ومرونة الوصول إلى أدوات الاستثمار المتنوعة.


