أعلن فريق بحث من جامعة بون أن اتباع نظام غذائي قصير الأمد قائم على الشوفان أظهر فوائد في خفض مستوى الكوليسترول وتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي. نفذ الخبراء تجربة مدتها يومان اعتمدت على 300 جرام من دقيق الشوفان يومياً، يُغلى ثلاث مرات في اليوم مع السماح بإضافة القليل من الفاكهة والخضراوات. قُورنت النتائج مع مجموعة ضابطة اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات بدون الشوفان. أظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في الكوليسترول LDL بنحو 10%، وفقداناً متوسطاً قدره نحو 2 كيلوجرام، إضافة إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم، واستمر التأثير حتى ستة أسابيع.
تفاصيل التجربتين
تفاصيل التجربتين توضح أن النظام القائم على الشوفان زاد من أعداد أنواع معينة من البكتيريا المعوية، وهو ما يعزز صحة الميكروبيوم. كما أشارت النتائج إلى أن بعض المركبات الفينولية الناتجة عن نشاط هذه البكتيريا، مثل حمض الفيروليك، ترتبط بتحسن استقلاب الكوليسترول. إضافة إلى ذلك، تعمل كائنات دقيقة أخرى على تقليل مستوى الحمض الأميني الهيستيدين، وهو مركب قد يساهم في تعزيز مقاومة الأنسولين. يؤكد ذلك أن الشوفان يؤثر في تركيب الميكروبيوم وأن هذا التغير يساهم في النتائج الصحية الموجودة.
التجربة الطويلة الأمد وآثارها
أجريت تجربة طويلة الأمد استمرت ستة أسابيع وشارك فيها 34 مشاركاً، 17 في كل مجموعة. تلقت المجموعة التجريبية 80 جراماً من دقيق الشوفان يومياً لمدة ستة أسابيع دون قيود إضافية في النظام الغذائي، وجرى قياس LDL وجزيء فينولي رئيسي يُعتقد أنه نتاج لبعض أنواع البكتيريا المعوية. أظهرت النتائج أن التأثير كان محدوداً عند الاقتصار على هذه الكمية وعدم وجود قيود أخرى، بينما بدا التأثير أقوى حين كان النظام أكثر تكثيفاً مع تقليل السعرات. تشير النتائج إلى أن اتباع نظام غذائي قائم على الشوفان قد يساعد في الحفاظ على مستوى الكوليسترول ضمن المعدل الطبيعي وربما يساهم في الوقاية من السكري، مع الإشارة إلى أن توضيح ما إذا كان تكرار النظام كل ستة أسابيع يقدم حماية دائمة يتطلب بحثاً إضافياً.


