تشير الأبحاث إلى أن انتشار أنواع جديدة من الحلوى ذات الأشكال المخيفة يثير تساؤلات حول أثرها النفسي على الأطفال. ويعتبرها بعض الآباء ترويجًا ترفيهيًا بريئًا، بينما يحذر خبراء الصحة النفسية من انعكاسات قد تدوم في مراحل نموهم الأولى. وتؤكد استشارية الصحة النفسية الدكتورة مروة شومان أن الأطفال يمتصون الرسائل من الرموز البصرية المحيطة بهم بشكل غير واعٍ، وهو ما يعبر عنه بالتعلم الضمني. عندما تُعرض العُبَة على شكل مخاطر أو عنف، قد يسهم ذلك في تطبيع السلوك العدواني وتكوين ارتباط شرطي بين المرح والخيال دون تمييز واضح بين الواقع والخيال.

آثارها على اللعب والتطور المعرفي

تشير العديد من الدراسات إلى أن التعرض المتكرر للحلوى ذات الأشكال المخيفة قد يثير استجابات قلق وتوتر لدى بعض الأطفال. هذا القلق قد يؤثر لاحقًا على إحساسهم بالأمان النفسي ويشتت انتباههم عند التمييز بين الخيال والواقع في المراحل المبكرة من النمو. كما قد يؤدي الربط الشرطي بين الفرح والمخاطر إلى ميل بعض الأطفال إلى استكشاف خبايا هذه الحلوى بشكل مفرط واعتقادهم بأنها حقيقية.

إرشادات للأهل والمربين

تؤكد الاستشارة النفسية أهمية الاهتمام بتجارب الطفل اليومية حتى في اختيار الحلوى، وأن تقديم مثيرات غذائية آمنة نفسيًا يعزز التنظيم الانفعالي ويطور سلوكيات تكيفية. كما ينبغي توعية الأهل بمفاهيم الرموز وتفسيرها للأطفال وتقييم أثرها السلوكي والانفعالي. يجب مراقبة ردود الفعل وبقاء المحتوى مناسبًا للمرحلة العمرية وتجنب المثيرات التي قد ترفع مستوى القلق أو الخوف.

يُشدد على ضرورة تهيئة بيئة ترفيهية آمنة تراعى مبادئ الوقاية النفسية وتدعم النمو العاطفي للطفل. ويستلزم ذلك اختيار حلوى تخلو من الرموز المخيفة أو المكونات غير التقليدية التي قد تثير قلق الأطفال وتؤثر في استقرارهم العاطفي. وعلى الأهل والمربين توجيه الأطفال نحو اللعب التخيلي الصحي وتجنب الانخراط في أنماط سلوكية تطبع الخيال بالعدوان أو الخوف المستمر.

شاركها.
اترك تعليقاً