تأثير التعرض المبكر للشاشات على الانتباه

يؤثر التعرض المفرط للشاشات على أنماط الانتباه لدى الأطفال الصغار حين يبدأون المدرسة. تشير نتائج دراسة منشورة في مجلة طبية متخصصة إلى ارتباط بين الاستخدام العالي للشاشات وانخفاض القدرة على التركيز في الصف الدراسي. لا يعني ذلك حظر الشاشات نهائيًا، بل يهدف إلى وضع حدود وتوازن مناسبين للنشأة الرقمية في المنزل. تقدم هذه التوجيهات إطاراً عملياً يساعد الأسر في جعل استخدام الشاشات أكثر صحية في المنزل.

قلل من مشاهدة الفيديوهات السريعة والمحفزة، واعتمد جلسات قصيرة محدودة زمنياً لا تتجاوز 5-15 دقيقة في المرة الواحدة. بعد انتهاء كل جلسة، نفذ نشاطاً واقعياً هادئاً مثل الرسم أو فرز الألعاب لإعادة توازن الانتباه وتوازنه في العالم الحقيقي. اجعل روتين المنزل يخصص أوقات بلا شاشة وتدرّب الطفل على أنشطة بديلة تدعم الانتباه بشكل متوازن.

التطور اللغوي والتفاعل البشري

تشير الدراسات إلى أن الأطفال الصغار يتعلمون اللغة بشكل أسرع وأكثر فاعلية عندما يكون التفاعل البشري حاضراً أثناء التعلم. المحتوى المعروض عبر الشاشات قد لا يحل مكان الحوار وجهًا لوجه في تعلم اللغة. ما يمكنك فعله: تعامل مع الشاشات كتجارب مشتركة، اجلس مع طفلك، وعلّق على ما يشاهده، وشجّعه على المشاركة. خصص وقتاً للقراءة والمحادثة اليومية وجهًا لوجه في روتينك اليومي.

اعط الأولوية لرواية القصص والقراءة والمحادثة اليومية وجهاً لوجه، وخصص وقتاً للمحادثة اليومية خارج أوقات الشاشات. ابدأ بتفاعل مشترك مع الشاشات عندما تكون ضرورة، بتعليقك ونقاشك مع الطفل. قلل الاعتماد على المحتوى الرقمي واجعلها فرصة للتفاعل اللفظي واللغوي. اجعل التعلم اللغوي جزءاً من الحياة اليومية خارج الشاشات.

تطوير المهارات العاطفية من خلال الممارسة

يلجأ بعض الأهالي إلى الشاشات كطريقة فورية لتهدئة الانفعالات، وهذا يعوق تعلم تنظيم المشاعر لدى الأطفال. احتفظ الأجهزة للاستخدام المخطط له فقط وتوفير ركن هادئ من العالم الواقعي يقلل الاعتماد عليها كآلية للتهدئة. علم الأطفال أدوات بسيطة لتنظيم الذات مثل التنفس العميق والعد حتى أربعة. اجعل هذه الممارسات جزءاً من الروتين اليومي للمساعدة في الحفاظ على الهدوء والتحكم في الانفعالات.

اخلق ركنًا هادئًا في المنزل يتضمن ألعاباً ناعمة وكتب وأشياء حسية. علم الأطفال أدوات بسيطة لتنظيم الذات مثل التنفس العميق أو العد من واحد إلى عشرة. استخدم هذه الأساليب خلال نوبات الغضب بدلاً من اللجوء للشاشة.

النوم والشاشات المسائية

يؤثر الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات في إفراز الميلاتونين ويؤخر النوم. كما أن المحتوى المحفز يبقي الدماغ نشطًا ويصعّب الاستعداد للنوم. لذا يجب تقليل التعرض للشاشات قبل النوم عندما تكون الأجواء هادئة وهادئة.

احرص على أن تكون هناك فترة بلا شاشات قبل النوم تتراوح بين 60 و90 دقيقة. أضف إضاءة دافئة وأصوات هادئة إلى روتين المساء مثل الموسيقى الخفيفة وتمارين التمدد البسيطة. يمكن لهذه الإجراءات أن تسهم في تحسين جودة النوم وتسهيل الاستعداد للنوم.

اختيار المحتوى التعليمي بحكمة

ليس كل المحتوى التعليمي مفيداً إذا لم يصاحبه تفاعل وممارسة حقيقية في العالم الواقعي. اختر مقاطع بطيئة الإيقاع ومناسبة للعمر وتحث على التفكير بنشاط بدلاً من المشاهدة السلبية. ادمج التعلم الرقمي مع اللعب الواقعي كأنشطة عدّ المكعبات، مطابقة الأشياء، واللعب في الهواء الطلق.

اعتمد هذه الاستراتيجيات بشكل تدريجي وبانتظام، مع متابعة ردود فعل الطفل وتقدمه. راقب سلوك الطفل وتعديل الروتين بما يتناسب مع احتياجاته. ابدأ بخطوات بسيطة وتدرّب الأسرة على التوازن بين التعلم الرقمي والأنشطة الواقعية.

شاركها.
اترك تعليقاً