تشير المصادر الصحية إلى أن فيتامين د المعروف بفيتامين الشمس ضروري لصحة العظام والعضلات ولعمل الجهاز المناعي بكفاءة. يبرز أن نقصه قد يظهر حتى في أصابع اليد بشكل علامات بسيطة يَغفل عنها الكثيرون، لكنها قد تكون مؤشرات مبكرة على حاجة الجسم لهذا العنصر الغذائي. يمكن لتشخيص مبكر لهذه الأعراض أن يساهم في تفادي آثار صحية عامة سلبية عند العلاج المبكر. تؤكد هذه المعلومات أهمية فحص مستوى فيتامين د عند الاشتباه بالنقص.

علامات نقص فيتامين د على الأصابع

تنميل أو وخز في الأصابع هو من أكثر الإشارات شيوعاً للنقص، وقد يظهر كتنميل أو خدر أو شعور كالصدمات الكهربائية. يعود السبب إلى دور فيتامين د في التحكم بتركيز الكالسيوم وتوصيل الأعصاب، ومع انخفاض المستوى تتأثر الأعصاب وتظهر هذه الأعراض عند الأطراف. إذا تكرر الشعور بشكل منتظم وبدون وجود مشاكل جسدية واضحة، يجب فحص مستوى فيتامين د وتقييم الوضع الصحي. تجدر الإشارة إلى أن وجود هذه العلامة وحدها لا يكفي لتأكيد النقص لكنها مؤشر مبكر يستدعي الانتباه.

يؤثر نقص فيتامين د في وظيفة العضلات، خاصة العضلات الدقيقة في اليدين، فيشعر الشخص بضعف في قبضة اليد وبصعوبة في فتح العلب الثقيلة أو الإمساك بها. قد يتفاقم الضعف مع مرور الزمن إذا لم يُعالج النقص، خصوصاً لدى من يقضي ساعات طويلة أمام الحاسوب أو يعتمد استخدام اليدين بشكل مستمر. تُلاحظ هذه العلامة بشكل خاص لدى الطلاب والموظفين الذين يركزون على الشاشات لوقت طويل. لذلك يعد فحص فيتامين د خطوة مهمة عند ظهور انخفاض القوة العضلية غير المبرر.

قد يرافق نقص فيتامين د آلام في المفاصل وتيبساً أو تورماً في مفاصل الأصابع، نتيجة لتأثير الفيتامين على امتصاص الكالسيوم ونمو العظام. تتغير حركة الأصابع وتصبح الشعور بالألم واضحاً أثناء الأنشطة اليومية. يمكن أن ترتبط هذه الأعراض بنقص فيتامين د مع اختلافات في شدة الأعراض بين الأفراد. عند استمراريتها لفترة طويلة يجب مراجعة الطبيب وقياس مستوى فيتامين د.

قد يعكس نقص فيتامين د تغيراً في صحة الأظافر، حيث يساهم الفيتامين في نمو الأظافر وامتصاص الكالسيوم. قد تلاحظين هشاشة أو تقشراً أو وجود نتوءات بسيطة في الأظافر مع انخفاض مستوياته في الجسم. في الحالات الشديدة قد تظهر أظافر ضعيفة غير منتظمة أو بها تجاويف. إذا كانت أظافرك هشة باستمرار رغم العناية الجيدة، فقد يكون ذلك علامة على نقص فيتامين د.

يمكن أن يؤثر نقص فيتامين د على صحة الأوعية الدموية وتدفق الدم، وهو ما قد يظهر كبرودة غير مبررة في الأصابع رغم دفء الجو. يساهم فيتامين د في دعم وظيفة الأوعية الدقيقة والتوازن الدموي، لذلك ينخفض التدفق عند نقصه. تتحسن القاعدة مع استعادة المستويات الطبيعية للفيتامين. ينصح بإجراء فحص دم في حال وجود أعراض مستمرة ومراجعة الطبيب لتحديد العلاج المناسب.

لماذا لا يمكنك تجاهل هذه العلامات؟

تزداد نسبة نقص فيتامين د شيوعاً بين من يقضون معظم أوقاتهم في الداخل أو يعيشون في مدن ملوثة وبشرة داكنة. يؤدي إهمال النقص إلى ضعف العظام والإرهاق المستمر وزيادة القابلية للإصابة بالعدوى، كما قد يتفاقم تلف الأعصاب أو العضلات مع الوقت. لذلك يُنصح بإجراء فحص الدم لقياس المستوى واستشارة الطبيب قبل البدء بتعويض الفيتامينات. كما يمكن دعم الصحة من خلال التعرض المعتدل للشمس وتناول أطعمة غنية بفيتامين د مثل الحليب والأسماك الدهنية والبيض.

متى يجب عليك إجراء فحص فيتامين د؟

يُفضل إجراء الفحص في حالات محددة مثل وجود مشاكل في العظام أو أمراض تؤثر في استخدام فيتامين د، مثل أمراض الكبد والكلى والبنكرياس والغدة الدرقية والجهاز الهضمي. كما ينطبق الاختبار على كبار السن ومن يعانون من السمنة والتعرض المحدود للشمس والمرضي الذين يخضعون لعمليات جراحية لإنقاص الوزن. كما يستدعي الفحص عند تلقي أدوية تقلل امتصاص فيتامين د، مثل أدوية خفض الكوليسترول أو مضادات الفطريات والفيروسات. وتُذكر الرضاعة الطبيعية عند الرضع وتناول الغذاء غير الكافي من فيتامين د كحالات تستدعي الفحص.

شاركها.
اترك تعليقاً