أعلن فريق من الباحثين في جامعة ماريلاند بالولايات المتحدة نتائج دراسة جديدة حول كيف ينتشر فيروس الإنفلونزا. شملت التجربة وضع المصابين بالإنفلونزا بجانب متطوعين أصحاء في غرفة ذات تهوية محكمة. أمضى المشاركون ثلاثة إلى سبعة أيام في وجود طويل داخل الغرفة، ولعبوا ألعاب الورق، وشاركوا في دروس الرقص أو اليوغا، كما استخدموا أدوات مشتركة مثل الأقلام والميكروفونات والأجهزة اللوحية. وراقب الباحثون انتقال العدوى عبر قياس الفيروس في الزفير واللعاب ومسحات الفم، وفحص الهواء والأغراض المشتركة، وفقاً لما ورد عن ساينس أليرت.

تفاصيل التجربة

أظهرت النتائج وجود ثلاثة عوامل رئيسية تفسر انتقال الإنفلونزا في هذه التجربة. أولاً، كانت كمية الفيروس التي أفرزها المصابون منخفضة، وقد يعود ذلك إلى العمر أو قلة الأعراض أو سلالة الفيروس. ثانياً، امتلك المتلقون مناعة جزئية نتيجة مرورهم بمواسم الإنفلونزا السابقة وتلقيهم لقاحات متعددة. ثالثاً، أدى تحريك الهواء في الغرفة بواسطة المراوح إلى تشتيت الهواء المحمل بالفيروس، ما قلل من الكمية المستنشقَة. وتؤكد الدراسة أن السعال والعطس هما المحركان الرئيسيان لانتقال الإنفلونزا، خاصة من الأشخاص الذين يفرزون كميات كبيرة من الفيروس، فيما تلعب المناعة الفردية وحركة الهواء في الأماكن المغلقة دوراً حاسماً.

التوصيات والتفسير

وتؤكد الدراسة أن الإنفلونزا تظل عدوى شديدة الانتشار عالمياً، وأن مشاركة غرفة مع مصاب لا تكفي وحدها لانتقال الفيروس، إذ تختلف كمية الفيروس المنبعثة وتعرض الأشخاص للإصابة. لذا يُنصح المصابون بعزل أنفسهم وارتداء الكمامة مع الحرص على تهوية جيدة في الأماكن المغلقة. وتؤكد النتائج أهمية التهوية الجيدة في الأماكن المغلقة كإجراء وقائي إضافي.

شاركها.
اترك تعليقاً