أظهرت نتائج دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد كارولينسكا السويدي أن ليست كل الدهون ضارة. فبدلاً من ذلك، قد يساعد وجود دهون حول البطن في تعزيز الجهاز المناعي ومكافحة العدوى والالتهابات بشكل غير متوقع. وتوضح النتائج أن الدهون البطنية ليست كلها متشابهة، فبعض الأنواع قد تحمل فوائد صحية غير متوقعة.

تنوع أنواع دهون البطن

يؤكد الباحثون أن الدهون حول البطن تشتمل على أنواع مختلفة لا يمكن اعتبارها متساوية في تأثيرها على الصحة. فهناك الدهون تحت الجلد والدهون المحيطة بالمعدة والدهون القريبة من الأمعاء، وكل منها يختلف في الوظيفة والتأثير المحتمل. وتبرز الدراسة أن الأنسجة الدهنية الممتدة على طول القولون تحتوي عددا كبيرا من الخلايا الدهنية الالتهابية والخلايا المناعية، وهو ما يميزها عن الأنواع الأخرى.

تفاعل البكتيريا مع الأنسجة الدهنية

وأظهرت التجارب المخبرية أن إشارات من البكتيريا قد تحفز الخلايا الدهنية على إنتاج بروتينات تفعّل الخلايا المناعية داخل الأنسجة، مما يساعد في مواجهة العدوى. كما أشار الباحثون إلى أن الأنسجة الدهنية القريبة من الأمعاء قد تكون لها وظيفة خاصة تتوافق مع ميكروبيوم الأمعاء. وتؤكد هذه النتائج أن هذه الأنسجة ليست مجرد مخزن للطاقة بل عضو نشط يشارك في تنظيم الاستجابة المناعية.

وتوضح النتائج أهمية الاعتدال في التعامل مع الوزن وتخصيص الاستشارات الصحية وفق نوع النسيج الدهني، وليس بموجب كتلة الوزن فقط. كما تسلط الضوء على أن بعض الدهون القريبة من الأمعاء قد تكون لها وظيفة تكيف مع ميكروبيوم الأمعاء، وهو مجتمع الميكروبات في الجهاز الهضمي. وبذلك فقد تتغير المفاهيم التقليدية حول الدهون وتفتح آفاق جديدة للبحوث الطبية.

شاركها.
اترك تعليقاً