أعلنت الأسواق المحلية أن سعر الأسمنت شهد انخفاضاً بنحو 200 جنيه للطن، مما أدى إلى هدوء نسبي في سوق مواد البناء مع ترقّب المقاولين والمستهلكين لأي حركة جديدة في الأسعار. وأشارت البيانات إلى أن متوسط سعر طن الأسمنت بلغ 3,820 جنيهًا تسليم أرض المصنع، فيما يُباع للمستهلك بنحو 4,000 جنيه وفقاً لتوزيع المناطق وتكاليف النقل. وتم رصد الانخفاض وتوثيقه في تاريخ 26-1-2026 كإطار زمني للمراجعة السوقية. ويعكس هذا التطور حالة التوازن النسبي بين العرض والطلب مع توقعات بتحركات إضافية محتملة.
تطور الأسعار والمحاور الإنتاجية
يؤكد الانخفاض الأخير حدوث استقرار نسبي في سوق الأسمنت المحلي مع ترقب الأسعار من قبل الشركات والمستهلكين. وتشير التوزيعات المكانية إلى أن التغيرات في الأسعار تتركز في فروق صغيرة بين المناطق بناءً على تكاليف النقل وتكاليف التوزيع. وتتضح من ذلك قوة السوق على مستوى الإمداد رغم التغيرات الطفيفة في الأسعار.
وفي إطار الأداء التصديري والإنتاج، ارتفعت صادرات مصر من الأسمنت خلال السنوات الثلاث الأخيرة. قُدّرت صادرات الأسمنت 465 مليون دولار في 2021 ثم 670 مليون دولار في 2022 بنمو 44%. ثم وصلت إلى 770 مليون دولار في 2023 بنمو 14%، واستمرت في الصعود في أول عشرة أشهر من 2024 لتصل إلى 780 مليون دولار بنمو 12%. ويشير المجلس التصديري لمواد البناء إلى أن مصر تصدر إلى 95 دولة حول العالم، وتتصدر الدول الأفريقية قائمة المستوردين.
أداء التصدير والإنتاج
وبالنسبة للإنتاج المحلي، أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع إنتاج الأسمنت إلى 25.39 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2024، مقارنة بـ23.3 مليون طن في الفترة نفسها من 2023. ويمثل الارتفاع نحو 2.09 مليون طن دعماً لقدرات المعروض في السوق وتحفيز استقرار الأسعار. وتؤكد هذه التطورات أن صناعة الأسمنت تقف عند مستوى عال من التوازن بين الإنتاج والطلب.
ويظل الأسمنت سلعة استراتيجية مرتبطة بمشروعات الإسكان والبنية التحتية، ويفترض أن يواصل السوق استقراره خلال الفترة المقبلة بفضل وفرة الإنتاج وتنامي الصادرات. وتعزز هذه العوامل ثقة المستثمرين والمستهلكين في سوق مواد البناء. كما يستمر الترقّب لخطوات جديدة من شكات المقاولات بشأن الأسعار والتوريد.


