أعلنت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل أن الذهب تجاوز حاجز 5100 دولار للأونصة للمرة الأولى في تاريخه، وهو ما يمثل قفزة تاريخية للمعدن الأصفر. ويمضي المعدن الأصفر في تسجيل المكاسب مدفوعاً بتزايد الإقبال عليه كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة. وتزداد المخاوف من تباطؤ النمو العالمي واستمرار النزاعات الإقليمية، ما يعزز الثقة في الذهب كأداة تحوط تقليدية في أوقات الأزمات.
أسباب رئيسية وراء الارتفاع
ويشير خبراء أسواق المال إلى أن ضغوط التضخم المستمرة لعبت دوراً رئيسياً في دفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يلجأ المستثمرون إلى المعدن النفيس للحفاظ على قيمة مدخراتهم. كما تساهم التوقعات بأن تبقي البنوك المركزية سياساتها النقدية حذرة في تعزيز الطلب على الذهب كأداة حماية من تآكل القوة الشرائية للعملات. وتشهد الأعوام الأخيرة زيادة في مشتريات البنوك المركزية من الذهب في إطار تنويع الاحتياطات وتقليل الاعتماد على الدولار. وقد ساهم هذا التحول في دعم الأسعار على المدى الطويل.
التوترات الدولية وآفاقها
وأوضح المحللون أن التوترات الجيوسياسية في مناطق متعددة من العالم، إلى جانب عدم وضوح مسار النزاعات، عززت من مكانة الذهب كأداة للتحوط في أوقات الأزمات. وأشاروا إلى أن أي تصعيد جديد أو تطور مفاجئ قد يدفع الأسعار إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة في الفترة المقبلة. وتبقى نظرة الأسواق العالمية معتمدة على قرارات البنوك المركزية ومسارات السياسات النقدية حتى استمرار الذهب في التفاعل مع التطورات.
مخاطر ونصائح استثمار
يحذر مختصون من أن الصعود الحاد قد يتبعه جني أرباح في فترات وجيزة، ما يستدعي الحذر عند اتخاذ قرارات الشراء والبيع. ويشددون على ضرورة توافر أهداف زمنية ودرجة تحمل للمخاطر قبل الاستثمار في الذهب، خاصةً للمستثمرين الأفراد. ويبقى الذهب لاعباً رئيسياً في معادلة الاستقرار المالي العالمي مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق وتوجيهات البنوك المركزية.


