يعاني الكثير من الناس من آلام في العضلات والأعصاب نتيجة الإجهاد أو الجلوس أو النوم بشكل خاطئ، وقد تتفاقم مع التقدم في العمر أو أثناء ممارسة حركة غير سليمة أثناء التمرين. وقد تكون الآلام ناتجة عن أعصاب متضررة بدلاً من عضلات سليمة أحياناً. وتعد آلام العضلات والأعصاب من أكثر أنواع الألم المزمن شيوعاً وفق مصادر طبية، وتظهر أعراضها بطرق مختلفة حسب المكان والسبب. تشير هذه المعطيات إلى أهمية التفرقة بين أصل الألم وعلاجه.
أسباب الإصابة بآلام العضلات والأعصاب
عادةً ما يرتبط ألم العضلات بالإجهاد البسيط والإصابات الناتجة عن الإفراط في الاستخدام، وتُعد الحركات المتكررة في بعض الرياضات أو الوظائف سبباً شائعاً لألم العضلات الحاد. كما قد يظهر ألم في العضلات نتيجة التهاب المفاصل أو الجفاف أو الإجهاد المزمن. وفي بعض الحالات تترافق آلام العضلات مع اضطرابات مثل الفيبروميالجيا واضطرابات المناعة الذاتية التي تسهم في آلام مزمنة. كما ينتج ألم الأعصاب عن تلف عصب أو ضغطه، وهو ما يشمل اعتلال الأعصاب المرتبط بالسكري، أو عدوى الهربس النطاقي، أو اضطرابات في الجهاز العصبي مثل مرض باركنسون. وأيضاً قد يضغط النتوء العظمي أو المفاصل المتضررة على الأعصاب المجاورة، ما يهيئ الشعور بالألم ويؤثر في المناطق المحيطة.
يجري الألم الناتج عن العصب عندما يضغط العصب أو يتلف نتيجة مشاكل في العمود الفقري أو أعصاب محيطية، وهذا النوع من الألم قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. قد يظهر أيضاً نتيجة مشاكل في الجهاز العصبي مثل عدوى فيروسية أو أمراض مثل داء السكري ما يسبب الاعتلال العصبي. كما قد يسبب الضغط المستمر من نتوءات عظمية أو آفات في المفاصل ألم عصب متواصل ويشعر المريض به في مسارات العصب الممتدة.
الفرق بين ألم العضلات وألم الأعصاب
يتشابه الألمان في شدتهما، فكل منهما قد يتراوح من الخفيف إلى المزمن، وقد يظهر مع وجود حالة مرضية أو إصابة مشتركة. يصف المصابون ألم العضلات بأنه وجع في العضلة المصابة، بينما يصفون ألم الأعصاب بأنه غالباً حاد أو حارق مع إحساس بوخز قد يمتد إلى مناطق أخرى من الجسم. أما التطور، فميزة ألم العضلات أن غالباً ما يتحسن خلال أيام مع الراحة وتعديل النشاط إذا لم توجد إصابة خطيرة، بينما قد يستمر ألم الأعصاب أو يزداد مع مرور الوقت دون تدخل طبي.
علاج آلام العضلات والأعصاب
تشمل خيارات العلاج استخدام أدوية عن طريق الفم، والعلاج الطبيعي، وتطبيق الثلج أو الحرارة، إضافة إلى تقنيات الاسترخاء وتدليك العضلات لتخفيف التوتر. قد يفيد العلاج الدوائي في معالجة الألم الناتج عن الأعصاب، لكن في حالات الاستمرار قد يحتاج المريض إلى إجراءات مثل حصر العصب الانتقائي أو حقن فوق الجافية. كما قد تقود إجراءات استئصال طفيفة التوغل باستخدام الترددات الراديوية إلى تدمير الأعصاب المصابة التي تسهم في الألم المزمن. تضم خطوة العلاج المتكامل تقييم مستمر وتعديل الخطة بحسب استجابة المريض.


