التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، السيد أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، خلال تواجده في تونس. ونقل السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. وأشاد عبد العاطي بتطور التعاون والتنسيق بين مصر والجزائر، مؤكدًا أهمية مواصلة التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتطرق اللقاء إلى مستجدات إقليمية، وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة ومبادرة الإدارة الأمريكية لتدشين مجلس سلام، وأعرب عبد العاطي عن ترحيب مصر بتلك المبادرة، وشدد على أهمية المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، تمهيداً لمرحلة تعافٍ مبكر وإعادة الإعمار، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق.
التطورات الإقليمية: ليبيا والسودان
وفيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا الشقيقة، تبادل الوزيران الرؤى حول مستجدات المشهد، حيث أكد عبد العاطي دعم مصر الكامل لمسار التسوية السياسية الذي يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ويضمن أن تكون العملية السياسية بملكية ليبية خالصة. كما شدد على تهيئة الظروف لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بالتزامن مع إنهاء حالة الانقسام، ورفض أي تدخلات خارجية تعرقل التوصل إلى حل مستدام. كما بحثا آلية التشاور الثلاثي بين وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر كإطار رئيسي لتنسيق المواقف وتكثيف الجهود لدعم الاستقرار في ليبيا. وتناول الطرفان السودان، حيث أكد عبد العاطي أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية وتوفير ملاذات وممرات آمنة وتحريك عملية سياسية سودانية ذات ملكية وطنية، مع احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.


