يقدم خبراء الصحة النفسية إرشادات واضحة للإجابة على أسئلة الأطفال الصعبة حول مواضيع حساسة، مع الحفاظ على الصراحة والملاءمة العمرية. يؤكدون أن الإجابة يجب أن تكون صادقة ومبسطة وتساعد الطفل على الفهم دون تضخيم أو مبالغة. كما يشددون على تجنّب المفاهيم الخاطئة التي قد تضلل الطفل، وأن تُقدم الإجابة بشكل واضح ومناسب لعمره. عند الحديث عن مواضيع مثل الموت أو الفراق، يمكن اعتماد استعارات تناسب المعتقدات الروحية أو الدينية للطفل وتربطها بتجارب واقعية مر بها.
طرق الإجابة الصحيحة
يؤكد المختصون أن الصدق هو الأساس في الإجابة ويجب توضيح المفاهيم دون تعقيد. من المهم أن تكون الإجابة مناسبة لعمر الطفل وتوضح ما حدث بشكل بسيط ومباشر. كما يُفضل تجنب التفاصيل العنيفة التي قد تثير خوف الطفل وتشتت تركيزه. وتتيح الفرصة للطفل لطرح أسئلة إضافية وتقييم مدى ارتياحه مع الإجابة المبدئية.
يُشدد على ضرورة تقديم أمثلة واقعية وآمنة وتجنب أي سرد قد يثير الرعب أو الخوف الشديد. كما يجب أن تكون الاستجابة واضحة، مع الحفاظ على أسلوب هادئ وتوفير تشجيع للمساهمة في الحوار. وتختلف الأساليب بحسب عمر الطفل والموضوع المطروح، لذا يجب ضبط اللغة والتفاصيل وفق السياق.
أسئلة الموت والإجابات المناسبة
عند مناقشة الموت، ينصح باستخدام استعارات مرتكزة على المعتقدات الروحية والدينية للأسرة. يمكن ربط الحديث بتجربة شخصية مر بها الطفل وتوضيح أن الموت يعني انتهاء الجسد، بينما تبقى الروح أو ما يعبر عن الشخص في مكان آخر. يمكن أن تقول للطفل إن الجسد لم يعد أنتاً الآن، بل الروح تبقى وتستمر في مكان آخر. من المهم أن تكون الإجابة واضحة ومبسطة وتتناسب مع أسئلة الطفل وتتحاشى تفاصيل قد تُزعجه.
دعم الأطفال وقت الأزمات
كما يوصي الخبراء بتوفير دعم نفسي مستمر للطفل أثناء أزمته وتقديم بيئة آمنة تشعره بالطمأنينة. يجب أن تكون المعلومات والتعزيات مناسبة لعمر الطفل وتأكيده بأن مشاعره مفهومه ومقبولة. وينبغي حماية الطفل من التوتر الشديد وعدم تحميله مسؤوليات أو مخاوف إضافية. كما يساعد سماح الوالدين للطفل بسؤال ما يدور في باله على بناء الثقة وتخفيف القلق.


