تواصل الدولة تنفيذ إصلاحات هيكلية في سوق العمل ضمن السردية الوطنية للتنمية الشاملة بهدف تحسين معدلات التشغيل وربط التعليم والتدريب باحتياجات الاقتصاد، وبناء قدرات الشباب والمرأة للمشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة. وتتيح هذه الإصلاحات إطاراً يربط بين السياسات الاقتصادية والتكوين المهني والتدريب، كما تدعم التخطيط الاقتصادي القائم على الأدلة وتحديد القطاعات الواعدة والفجوات في المهارات. وتعمل على توجيه الموارد نحو مبادرات وتدريبات تلبي احتياجات الاقتصاد وتُعزّز الإنتاجية والكفاءة في سوق العمل.

منظومة معلومات سوق العمل

أنشأت الدولة منظومة قومية لمعلومات سوق العمل تجمع بيانات شاملة عن حجم السوق وتكوينه وفرص التوظيف المتاحة بما يسهم في التخطيط الاقتصادي وتوجيه السياسات وفق الأدلة. وتضم المنظومة مؤشرات عن القطاعات الواعدة والمهارات المطلوبة والفجوات في سوق العمل، مما يساعد صانعي القرار على تصميم برامج تدريبية ومبادرات تشغيلية دقيقة. وتعمل المنظومة على رصد التطورات وتحديث السياسات بما يعزز الاستدامة الاقتصادية ويتيح توجيه الموارد نحو الأولويات.

التدريب المهني والتشغيل

أطلقت وزارة العمل منصة إلكترونية متطورة للتدريب المهني توفر محتوى رقميًا وتدريبًا عمليًا في المهن الأكثر طلبًا، مع ربط نتائج التدريب بفرص العمل المتاحة في القطاعين العام والخاص. وتسهم المنصة في توجيه المسارات التعليمية نحو الاحتياجات الاقتصادية وتحديث المحتوى حسب سوق العمل المتغير. أصدرت الدولة قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، وأطلقت الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في يونيو 2026 بهدف تعزيز فرص التوظيف المستدام وتقليل البطالة.

تمكين المرأة والشباب

شهدت الفترة الماضية إصلاحات مهمة لتمكين المرأة شملت إلغاء القيود على عملها في عدد من المهن، وإنشاء مرصد المرأة في مجالس الإدارات لمتابعة تمثيلها وقيادتها. وتم التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية ورفع كفاءة 41 مدرسة في 17 محافظة، إضافة إلى تعزيز برامج ريادة الأعمال والتدريب على المهارات الرقمية. وتتيح هذه الإصلاحات للشباب والنساء فرص عمل جديدة والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.

ربط سوق العمل بالاقتصاد المستدام

في خطوة استراتيجية، تربط الدولة إصلاحات سوق العمل بمبادرات الاقتصاد الأخضر. وتشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجالات الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر والتقنيات الحديثة، ما يفتح فرص عمل جديدة في القطاعات الناشئة. ويساعد هذا التكامل في تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام التحديات المستقبلية وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.

الإطار العام للسردية الوطنية

تشكل هذه الإصلاحات جزءًا من السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي تهدف إلى تطوير منظومة التعليم والتدريب وربطها بسوق العمل. وتسعى إلى رفع كفاءة الموارد البشرية وتعزيز الشمول المالي والاقتصادي بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وتدعم الابتكار. وتدفع هذه الرؤية نحو مشاركة المجتمع في التنمية الوطنية وتحقيق تأثيرات واسعة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي.

شاركها.
اترك تعليقاً