أعلنت الهيئة إطلاق دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي في مصر خلال إعلان رسمي حديث، كإطار وطني شامل وموحد يهدف إلى ترسيخ قيم الأمانة العلمية وتعزيز جودة البحث العلمي وضمان حوكمة الممارسات الأكاديمية داخل الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية. يوضح الدليل الإطار التنظيمي للمخالفات ويرسم آليات التحقيق وتحديد العقوبات المناسبة بما يتسق مع مبادئ النزاهة العلمية. كما يبيّن الدليل دور كل جهة معنية ومسؤولياتها في تطبيق الإجراءات وضمان حماية حقوق الباحثين والباحثات. وتؤكد المعايير وجود آليات للرقابة والمتابعة لضمان تطبيقها بشكل فعال في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.

يحدد الدليل نظاماً تأديبياً في الجامعات يضمن استقلال أعضاء هيئة التدريس وحماية كرامتهم، فكل سلوك يخل بالواجبات أو يمس شرف المهنة يوجب مساءلة تأديبية. يوضع مجلس تأديب يرأسه نائب رئيس الجامعة ويضم أستاذاً من كلية الحقوق ومستشاراً من مجلس الدولة، ويتولى النظر في المخالفات والعقوبات وفق لوائح الجامعة. كما تتضمن الجزاءات المقررة التنبيه واللوم وتأخير العلاوات والتعيين في المناصب الأعلى لمدة محدودة، إضافة إلى العزل مع الاحتفاظ بالمعاش أو المكافأة ضمن حدود محددة. وتؤكد الإشرافات الأكاديمية أن التعدي على الحقوق الفكرية والإساءة لشرف المهنة يستحق العقوبة وفق الحكم المنصوص عليه في النظام.

المخالفات من الدرجة الأولى

المخالفات من الدرجة الأولى تشمل اختلاق البيانات أو تزيفها والسرقة الأدبية والانتحال ونشر البحث في أكثر من مجلة دون موافقات لازمة وتضارب مصالح. وتضم أيضاً تصوير مواد من كتب دون إذن دار النشر وعدم الحصول على موافقات المبحوثين قبل إجراء البحث. وتؤثر هذه المخالفات سلباً في مصداقية النتائج وتعرّض الملكية الفكرية للانتهاك وتستوجب إجراءات تأديبية مناسبة وفق النظام المعمول به.

المخالفات من الدرجة الثانية

المخالفات من الدرجة الثانية تشمل السرقة الأدبية بنسب متوسطة وحذف أسماء بعض المؤلفين والاقتباس الذاتي بشكل مبالغ فيه والتعامل غير المسؤول مع البيانات، إضافة إلى الحصول على دعم مالي لنفس البحث من أكثر من جهة وعدم حفظ البيانات الأساسية للبحث ليستطيع مراجعتها لاحقاً. وتُفرض على المخالفات من الدرجة الثانية إجراءات مثل إيقاف الدعم المؤسسي وإعادة توجيه البحث وتوجيهه لسحب النتائج من المجلات، وفق ما تقرره لجنة التأديب المختصة.

المخالفات من الدرجة الثالثة

المخالفات من الدرجة الثالثة تشمل الاقتباس الذاتي بنسبة أقل من 40% والخلافات بين الباحثين والكشف عن نتائج البحث في الإعلام قبل التحكيم ونشر معلومات تكشف هوية المبحوثين وإجراء تجارب لها أثر ضار على البيئة واستغلال طلاب الدراسات العليا. وتؤثر هذه المخالفات في النزاهة البحثية وتستوجب توصيات قد تتضمن عدم قبول البحث في الترقية أو تعطل التمويل المرتبط بمشروعات مستقبلية.

تؤكد الخلاصة ضرورة وجود إجراءات تنفيذية واضحة ومعلنة في كل مؤسسة علمية لمواجهة أي ادعاء بخرق أخلاقيات البحث العلمي، مع فتح تحقيقات مهنية محايدة ثم إحالة النتائج إلى جهة الأمانة العلمية المعنية. وتستند الإجراءات إلى معايير موحدة لحوكمة النزاهة وتطبيق العقوبات وفق درجات المخالفة الموثقة، مع الالتزام بالشفافية والمساءلة. ويؤكد ذلك أهمية وجود آليات متابعة وتوثيق لقرارات التأديب لضمان الاستمرارية والالتزام بمبادئ النزاهة الأكاديمية داخل الجامعات والمؤسسات البحثية.

شاركها.
اترك تعليقاً