تتناقش لجنة التعليم بمجلس الشيوخ اليوم مشروع قانون مقدم من الحكومة ومحال من مجلس النواب، وذلك بهدف تعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018، بما يسهم في تطوير المنظومة الصحية والتعليمية داخل المستشفيات الجامعية. يأتي الاجتماع في إطار لجنة مشتركة تضم لجنة التعليم والبحث العلمي ومكتب لجنة الصحة والسكان، وذلك في ضوء أهمية التعديلات المقترحة. وتركز المناقشات على تعزيز التنسيق والرقابة والإشراف وتحديث الإطار التنظيمي للمنظومة الصحية والتعليمية ضمن المستشفيات الجامعية.
أبرز المحاور وآليات التنفيذ
أقر مجلس الوزراء في 13 فبراير 2025 مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية. ويهدف التعديل إلى إضافة أعضاء جدد للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية هم: أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وأمين مجلس الجامعات الخاصة، وأمين مجلس الجامعات الأهلية، وأمين مجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية، وأمين مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية التابعة للوزير المختص بالبحث العلمي، ومدير مستشفى كلية الطب بالقوات المسلحة. وأكد التعديل دور المجلس في معاونة الجهات المعنية ورسم السياسة العامة والعمل على التنسيق بين المستشفيات الجامعية المنشأة تحت كليات الطب وبين المنشآت الطبية الممولة من الجهات المعنية، مع مراعاة القوانين المنظمة لكل منها.
ونص التعديل على أن للمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وضع أطر الرقابة والتفتيش والمتابعة الدورية لتطوير وتقييم الأداء بالمستشفيات الجامعية، بتشكيل اللجان المختصة وضوابط عملها واختصاصاتها. وذلك الهدف هو الوقوف على استيفاء المعايير والاشتراطات والتقييم وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية، مع حق المجلس في تنسيق السياسات البحثية وتحقيق التكامل بين المستشفيات الجامعية. كما يحق له إنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية مرتبطة بجميع المستشفيات لتحقيق التنسيق والتكامل وإدارة المنظومة التعليمية والصحية بها.
وكذلك نص التعديل على اعتبار المنشآت التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وأفرع الجامعات الأجنبية مستشفيات جامعية خاضعة لأحكام القانون وتُدار وفق اللائحة التنفيذية مع مراعاة القانونين المشار إليهما. وللمجلس دعوة المدراء التنفيذيين لتلك المستشفيات لحضور اجتماعات المجلس دون صوت معدود. وأكد التعديل أن المنشآت الطبية التابعة للمراكز أو المعاهد أو الهيئات البحثية التابعة للوزير المختص بالبحث العلمي تندرج ضمن المستشفيات الجامعية وتطبق عليها أحكام القانون مع مراعاة القوانين المنظمة لعملها. وأناط التعديل باللائحة التنفيذية وضع شروط الترخيص وبيانات والتقديم والتجديد ومواعيد البت والتظلم من القرارات.
ونص التعديل على تشكيل لجان رقابية متخصصة من خبرة أعضاء هيئة التدريس لا تقل درجتهم عن أستاذ للقيام بالرقابة والتفتيش والمتابعة على المستشفيات الجامعية. ولهم حق دخول المستشفيات الخاضعة لأحكام القانون مع مرافقينهم في أي وقت للتأكد من توافر اشتراطات الترخيص وتقييم سياسات التشغيل. وأناط التعديل بهذه اللجان رفع تقارير إلى المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية لاتخاذ ما يلزم حيالها، بما في ذلك إغلاق المنشآت أو فرض جزاءات مالية أو إلغاء الرخصة. كما ألزم المستشفيات القائمة قبل العمل بهذا القانون بتوفيق أوضاعها خلال سنة من تاريخ سريان أحكامه.


