تؤكد معالي عهود الرومي أن الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية تمثل نموذجاً عربياً ملهماً في العمل الحكومي المشترك، مشيرة إلى أن هذه العلاقات الأخوية تستند إلى رؤية موحدة تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان وتطوير منظومة العمل الحكومي هما المحرك الأساسي للتنمية المستدامة. وتبرز أن هذه الرؤية تتعزز من خلال دعم القيادتين وتوجيهاتهما للراغبين في دفع آفاق التعاون إلى الأمام. وجاء ذلك خلال كلمتها في حفل إعلان جوائز جائزة مصر للتميز الحكومي الذي أقيم في القاهرة بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ولفيف من الوزراء والمسؤولين. وتؤكد أن الشراكة تحظى برعاية كريمة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة حثيثة من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مما يعكس عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين.

التميز كأثر ملموس

توضح الرومي أن التميز الحكومي لا يقاس بعدد الجوائز، بل بالأثر الذي يتركه في حياة الناس. وتؤكد أن التميز الحقيقي يركّز على أولوية صناعة الإنسان والاستثمار في مستقبله. وتبيّن أن جائزة مصر للتميز الحكومي تحولت إلى محرك وطني لتطوير منظومة العمل الحكومي عبر معايير واضحة ونتائج قابلة للقياس وتجارب ناجحة تُلهم وتعمم.

شراكة معرفية ممتدة

تشير معالي عهود الرومي إلى أن التبادل المعرفي الحكومي بين البلدين يمتد لثمان سنوات وقد أسهم في تأسيس نموذج عربي مشترك يستند إلى المعايير العالمية. وتبيّن أن السنوات شهدت زيارات متبادلة ومشاريع مشتركة ومبادرات عملية هدفها بناء جسور التعاون من أجل خير الإنسان وجودة حياته في البلدين. وتؤدي هذه الشراكة إلى دعم التحديث الحكومي عبر تبني أفضل الممارسات وتعميمها بين الجهات المعنية.

إشادة بالدعم المصري ونظرة للمستقبل

ثمنت الرومي حضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وتكريمه للفائزين، وهو ما يعتبر دليلاً على الدعم الكبير الذي توليه القيادة المصرية لمسيرة التحديث الحكومي. كما توجهت بالشكر للدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وفريق عمل الجائزة على جهودهم في نجاح محاور الشراكة الاستراتيجية. وتؤكد استعدادها لمواصلة التنسيق المشترك في القضايا ذات الأولوية بما يحقق مصلحة الشعبين.

نظرة للمستقبل والتطلعات القادمة

استعرضت الرومي ما حققته مصر من تطور في الممارسات الحكومية بدءاً من تحسين رحلة المتعامل وتسريع الإجراءات وصولاً إلى تبني الحلول الرقمية. وأشارت إلى أن مصر تؤمن بأن أفضل ما يقدم للإنسان هو حكومة تتقن وتبتكر وتتحسن كل يوم. وتعرب عن تطلعها إلى لقاء الشركاء المصريين في القمة العالمية للحكومات 2026 خلال فبراير المقبل لإطلاق مراحل جديدة وآفاق أوسع من العمل العربي المشترك.

شاركها.
اترك تعليقاً