تعلن الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن من المتوقع انتشار الأتربة العالقة ونشاط الرياح على معظم أنحاء البلاد، مع تركيز خاص على السواحل الشمالية الغربية التي تثير الرمال وتؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية في بعض المناطق. وتتزايد فرص نشاط الرياح المثيرة للأتربة مع تقدم الوقت ليشمل أغلب المناطق. وتدعو المواطنين إلى ارتداء الكمامات خاصة لمرضى الحساسية والجيوب الأنفية، وتوخي الحذر أثناء القيادة على الطرق الصحراوية، وتجنب الوقوف تحت الأسطح المتهالكة واللوحات الإعلانية.

تأثيرات العواصف الترابية على صحة العين

تزداد مخاطر جفاف العين نتيجة التعرض للعواصف الترابية والغبار، وخصوصاً عند مرتدي العدسات اللاصقة أو من لديهم تاريخ سابق للجفاف. وتظهر الأعراض كدموع مفاجئة، وشعور بجسم غريب، واحمرار وتهيج، إضافة إلى صعوبة فتح العينين بشكل طبيعي. وتظهر هذه الحالات بشكل أوضح مع استمرار العواصف وتزايد شدتها على مدى الأيام.

يتسبب الغبار في تحفيز رد فعل تحسسي في العين يظهر كحكة وتهيج واحمرار، مع إفراز مخاط لزج يزعج الرؤية ويزيد الانزعاج. قد تتكرر الأعراض خلال فترات العواصف الترابية وتستمر لفترة بعد انتهائها. وتلعب الحساسية دوراً رئيسياً في زيادة الانزعاج العيني المصاحب لهذه الظاهرة، خصوصاً لدى المصابين بحساسية الأنف والجيوب الأنفية.

قد تؤدي العواصف الترابية إلى التهاب الملتحمة، الذي يظهر كاحمرار العينين وتهيج الجفون وإفرازات مزعجة. يحتاج الأمر في كثير من الحالات إلى تدخل طبي سريع، خصوصاً إذا كانت العدوى معدية. يرافق الالتهاب عادة شعور بالحكة وإحساس بالحرقة، وقد تستدعي مراجعة الطبيب لتحديد العلاج المناسب.

التهاب القرنية يعد أحد أخطر مضاعفات التعرض للغبار، وقد يؤدي إلى فقدان البصر إذا تُرك دون علاج. تظهر الأعراض على شكل احمرار العينين، ألم، إفرازات، وضعف في وضوح الرؤية، وحساسية متزايدة للضوء. ويُعتبر مستخدمو العدسات اللاصقة الأكثر عرضة للإصابة، ويتطلب التدخل الطبي الفوري لتجنب مضاعفات دائمة.

يمكن أن يتسبب الحطام المتطاير في العواصف الترابية بإصابات تتراوح من خدوش سطحية إلى ثقب في العين، وتظهر الأعراض عادة كألم شديد واحمرار وتدهور الرؤية. تتطلب هذه الإصابات إجراءً فورياً من طبيب مختص لتلافي المضاعفات. يجب عدم إهمال أي ألم أو فقدان للرؤية والاتجاه مباشرة إلى المركز الصحي عند حدوث ذلك.

نصائح لحماية العين أثناء العواصف الترابية

وفقاً لمصدر صحي موثوق، هناك خطوات أساسية لحماية العينين خلال العواصف الترابية تشمل ارتداء نظارات واقية أو نظارات شمسية عند الخروج من المنزل، وغسل العينين فوراً لإزالة الغبار والملوثات من سطح العين. كما يجب تجنّب فرك العين لتقليل خطر دخول البكتيريا أو المواد المهيجة. ويمكن استخدام قطعة قماش نظيفة لمسح العين برفق، مع شرب الماء بانتظام للحماية من جفاف العين وتناول غذاء متوازن يدعم صحة العين.

ينصح بتجنب لمس العينين بأيدٍ غير نظيفة والالتزام بتوجيهات الطبيب عند استخدام قطرات العين المقترحة، كما يمكن أن تُساعد قطرات العين المخصصة في تقليل التهيج والاحمرار والجفاف عند الحاجة. كما يساهم الحفاظ على النظافة الشخصية وتجنب ملامسة العينين بأيدي متسخة في تقليل مخاطر الالتهابات والعدوى. يظل من الضروري متابعة أي تغير في الرؤية واستشارة الطبيب عند ظهور أعراض جديدة خلال موجة العواصف الترابية.

إرشادات إضافية خلال موجة العاصفة الترابية

ارتدِ الكمامات خاصة لمرضى الحساسية والجيوب الأنفية وتوخَّ الحذر أثناء القيادة على الطرق الصحراوية، وتجنب الوقوف تحت الأسطح المتهالكة أو اللوحات الإعلانية أثناء العواصف الترابية. تعزز هذه الإجراءات حماية العينين والجهاز التنفسي وتقلل من مخاطر الإصابات والالتهابات الخطيرة. تضاف هذه الإرشادات إلى النصائح الأساسية لضمان الحد من المضاعفات خلال موجة العاصفة الترابية.

شاركها.
اترك تعليقاً