يدل الإغماء على وجود مشكلة قلبية خطيرة غالباً ما تكون فشل القلب. يحدث عندما ينخفض تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مفاجئ ومؤقت. يرتبط ذلك عادةً بانخفاض ضغط الدم أو اضطراب في معدل ضربات القلب أو مشاكل هيكلية مثل أمراض الصمامات. يتطلب فهمه تقييماً قلبياً دقيقاً لتحديد السبب الأساسي.
لماذا يرتبط الإغماء بفشل القلب؟
يُعزى ارتباط الإغماء بفشل القلب إلى أن القلب المصاب لا يستطيع ضخ الدم الغني بالأكسجين إلى الدماغ كما يجب. وهذا يؤدي إلى فقدان مؤقت للوعي. غالباً ما يكون ذلك بسبب اضطراب في ضربات القلب أو وجود مشكلة هيكلية مثل أمراض الصمامات أو انخفاض قدرة القلب على الضخ. تسمى الحالة بالإغماء القلبي وتؤثر على الإشارات الكهربائية والوظائف الميكانيكية في القلب مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم أو معدل ضربات القلب، ويحرِم الدماغ من الطاقة.
الأمراض القلبية التي تسبب الإغماء
عدم انتظام ضربات القلب من الأسباب الرئيسية للإغماء القلبي، إذ يغير اضطراب الإيقاع تدفق الدم بشكل مفاجئ مما يؤدي إلى فقدان الوعي. يكثر ذلك عندما تكون الإيقاع غير منتظم أو البطين لا يضخ بشكل متناسق مع ضغط الدم الكافي إلى الدماغ. يمكن أن يترافق الإغماء مع اضطرابات كهربائية في القلب مع أعراض أخرى مثل دوار أو تكرر الإغماء. يظل تقييم هذه الحالات ضرورياً لتحديد الخطر والتدابير العلاجية المناسبة.
تضيق الأبهر هو صمام قلبي ضيق يقلل من تدفق الدم ويؤدي إلى الإغماء بسبب نقص التروية الدماغية. ينتج عنه صعوبات في التنبيه والوعي وتفسير الإشارات الدماغية، وهو ما يتطلب تشخيصاً دقيقاً وعلاجاً مناسباً. قد يسبق الإغماء شعوراً بالدوار وضيق النفس ويزداد مع الجهد. ينعكس ذلك على قدرة الفرد على التحمل والنشاط اليومي ويستدعي مراجعة قلبية مستمرة.
اعتلال عضلة القلب يضعف أو يضخم عضلة القلب فيسهم في الإغماء عندما لا يعود الدم يعبر بشكل كاف إلى الدماغ. كما أن هذه الحالة قد تغير قدرة القلب على الضخ وتؤثر على الإشارات الكهربائية وتوقيت ضربات القلب. يظهر الإغماء عادة مع أعراض أخرى مثل ضيق التنفس والتعب والامتلاء بالضغط الدموي. تحتاج هذه الحالات إلى متابعة طبيب قلب لتحديد العلاج المناسب وتقويم المخاطر.
ارتفاع ضغط الشريان الرئوي قد يؤدي إلى إجهاد القلب وظهور الإغماء نتيجة زيادة الحمل على مضخات الدم في الرئتين. يمكن أن يصاحبه صعوبة في التنفس ودوار وتعب مستمر. يتطلب رصد الحالة وتقييم التأثير على وظيفة القلب والعناية الصحية اللازمة. يعتمد العلاج على سبب ارتفاع الضغط وتخطيط العلاج بشكل فردي.
عوامل الخطر للإصابة بفشل القلب
تشير المصادر إلى أن عامل العمر يزيد الخطر فالإصابة بفشل القلب احتياطي يظهر عند الأشخاص بعد سن 65 عامًا. وتلعب العوامل الأخرى مثل التدخين دوراً رئيسياً في زيادة احتمال حدوث فشل القلب والإغماء المصاحب له. كما أن قلة النشاط البدني ونمط الحياة المستقرة يساهمان في رفع مخاطر الإصابة بفشل القلب. وتعتبر ارتفاع ضغط الدم غير المعالج ووجود تاريخ عائلي للشريان التاجي وفشل القلب من عوامل الخطر المهمة التي ترفع احتمالات الإصابة.
طرق للعناية بالقلب
تؤكد الإرشادات على أهمية ممارسة الرياضة بانتظام والمشي يومياً لمدة 30 إلى 45 دقيقة على الأقل. كما يجب الإقلاع عن التدخين وتبني نمط حياة نشط باستمرار. وتلعب التغذية دوراً أساسياً فاتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم يساعد في تخفيف العبء على القلب. كما ينبغي متابعة علاج ارتفاع الكوليسترول وفق التوجيهات الطبية والخيارات المتاحة من طرق طبيعية أو أدوية.


