رحبت الدكتورة رانيا المشاط بالحضور في حفل جوائز مصر للتميز الحكومي في دورته الرابعة، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي. أشارت إلى أن الجائزة أصبحت عنوانًا لإرادة التطوير ورسالة واضحة بأن الدولة المصرية تضع الكفاءة والجدارة في صدارة أولوياتها. أوضحت كذلك أن الجائزة تشكل أداة فاعلة في ترسيخ قيم النزاهة والتجرد والإخلاص في الخدمة العامة، وتساهم في تعزيز المنافسة الإيجابية وتحفيز الإبداع وتحول الحكومة إلى نموذج رقمي. كما أكدت أن الجائزة هي ثمرة تعاون ممتد بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات الشقيقة، وتنسجم مع السردية الوطنية للتنمية الشاملة.
أهداف الجائزة ورسالتها
أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن الرسالة الأساسية تؤكد أن المواطن محور التنمية، وأن الاستثمار في قدراته هو السبيل لبناء دولة قوية وحديثة. قالت إن جائزة مصر للتميز الحكومي تكرس ثقافة التميز وتدفع نحو رفع كفاءة الأداء المؤسسي وخدمات الحكومة، وتعمل على تعزيز الشفافية والمسؤولية في مختلف مواقع العمل العام. أشارت إلى أن الجائزة تعكس حرص الدولة على تحفيز روح المنافسة الإيجابية وأفكار المشاركين، وتؤكد التوجه نحو التحول الرقمي والحوكمة كركائز للتنمية الشاملة. وأكدت أن الجائزة بدورانها تعكس التعاون بين مصر والإمارات وتواصل التزامها بتطوير الجهاز الإداري وتحقيق رضا المواطنين.
التحديثات والتطورات في الدورة الرابعة
تشهد الدورة الرابعة تطورًا نوعيًا عبر تحديث أدلة ومعايير التقييم لعدد من فئات الجائزة، مع استحداث حزم جديدة من مؤشرات قياس الأداء وفق أفضل الممارسات المؤسسية والتجارب العالمية. وتتيح هذه التحديثات تعزيز القدرة على قياس الأداء المؤسسي بشكل أنسب للواقع الوطني، بما يسهم في رفع جودة الخدمات وتبسيط الإجراءات. كما استحدثت فئة المديريات الصحية وعددها 27 مديرية على مستوى الجمهورية تمهيدًا لإدراجها ضمن فئات الجائزة في الدورة القادمة عام 2026. وتؤكد المشاط أن هذه التطورات تبرز التزام الدولة بتقييم الأداء باستمرار وتوفير بيئة تشجّع المشاركة والابتكار.
إسهامات المنظومة الداخلية والتوسع الأكاديمي
أوضحت أن منظومة الجوائز الداخلية داخل المؤسسات الحكومية بدأت في 2022 كمرحلة أولى في خمس جامعات مصرية، ثم توسعت لتشمل هذا العام 27 جامعة حكومية، إضافة إلى تطبيقها في بعض الوحدات الخدمية مثل البريد المصري والشهر العقاري والمراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين في المحافظات. كما أشارت إلى أن منظومة الجوائز الداخلية تسهم في بناء القدرات البشرية وتأهيل المؤسسات للمشاركة الفعالة في الجائزة الوطنية. وأكدت أن هذه المنظومة تعزز الاستدامة المؤسسية وثقافة التميّز وتدعم التوجيه نحو كفاءة الإنفاق والحوكمة ومردود الأداء على المواطن.
ولفتت إلى أن الدورات الأربع للجائزة شهدت تهيئة وتدريب أكثر من 22 ألف متدرب من مختلف الجهات الحكومية، بإجمالي 344 ألف ساعة تدريبية، وتقديم أكثر من 12 ألف طلب ترشح، تأهّل منها نحو 9 آلاف طلب لمرحلة التقييم، وصولًا إلى تكريم 219 فائزًا من وزارات ومحافظات وجامعات وهيئات حكومية.
خاتمة وتطلعات مستقبلية
اختتمت الدكتورة رانيا المشاط كلمتها بتأكيد التقدير للفائزين اليوم وتمنياتها بأن يكون هذا التكريم دافعًا لمواصلة مسيرة التميز والعطاء، وتأكيدًا أن التكريم ليس نهاية الطريق بل محطة تلهم الاستمرار في الإبداع وتحسين الأداء. وأشارت إلى أن التكامل بين الجدارة والكفاءة المؤسسية سيقود إلى رفع جودة الخدمات وتحسين بيئة العمل وتحفيز الابتكار، بما يعزز مكانة مصر على خارطة التنمية الإقليمية والدولية. وذكّرت بأن من لم يحالفهم الحظ هذه المرة عليهم أن يواصلوا المحاولة بثقة وأن النجاح الحقيقي يكمن في الإصرار على التطوير المستمر.


