أعلن فيفا أن هناك أكثر من نصف مليار طلب لتذاكر مباريات كأس العالم 2026. سيقام الحدث في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتُتوقع مدن أمريكية استضافة أكثر من 5 ملايين زائر دولي إلى جانب عشرات الآلاف من المشجعين المحليين الذين سيتجهون إلى نيويورك ولوس أنجلوس وكانساس سيتي وأتلانتا خلال البطولة التي تستمر ستة أسابيع وتفتتح في 11 يونيو. وتؤكد التصريحات أن الاستعدادات الأمنية ستتضمن إجراءات شاملة ومتعددة الجوانب على مستوى البلاد تحسباً لأي تهديد محتمل، بدءاً من اختراقات المسيرات وصولاً إلى الهجمات الإلكترونية. وبناءً على ذلك، رُبطت الترتيبات الأمنية بتقييمات تؤكد وجود مناخ أمني حساس أعلى من السابق.
التأمين والتدابير الأمنية
أعلنت وزارة الأمن الداخلي عن تخصيص 115 مليون دولار لتقنيات مكافحة الطائرات المسيرة بهدف حماية المباريات والفعاليات المرتبطة بالبطولة. وستتولى إدارة هذه الأموال مكتباً جديداً داخل الوزارة يركز على شراء ونشر تقنيات مضادة للمسيرات، إلى جانب تعزيز قدرات القوات المختصة. وأوضحت الوزارة أن الطائرات المسيرة تمثل أفقاً جديداً لتحقيق التفوق الأمني الأمريكي خلال البطولة. كما أشارت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) إلى تخصيص 350 مليون دولار للولايات المستضيفة من أجل دعم شراء تقنيات مكافحة المسيرات.
التحديات الرقمية والتهديدات السيبرانية
يعد هذا الحدث الأكبر من حيث النطاق، إذ يتنافس فيه 48 فريقاً في أكثر من 12 مدينة عبر ثلاث دول، ويعتمد بشكل متزايد على الأنظمة الآلية والتقنيات الرقمية. لذلك تصبح تهديدات الإنترنت أكثر احتمالية وخطورة من الماضي. بعد كأس العالم 2022 في قطر اكتشف جهاز توجيه مخترق كان يمكن تعطيل الاتصالات وخدمات البث، فيما شهدت دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024 نحو 140 هجوماً سيبرانياً لم تؤد إلى انقطاعات بفضل إجراءات الوقاية. يشير خبراء إلى أن ارتفاع الاستقطاب السياسي قد يجعل استهداف الناشطين الإلكترونيين أمراً محتملاً خلال البطولة.
التدابير الواقعية لتنظيم البطولة
في الصيف الماضي أعلن أندرو جولياني رئيس فريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم أن الحكومة الفيدرالية ستخصص أكثر من مليار دولار لتأمين البطولة، واصفاً ذلك بأنه أحد أكبر الالتزامات الأمنية لحدث واحد. ويشمل ذلك 625 مليون دولار عبر برنامج منح كأس العالم لكرة القدم لدعم أجهزة إنفاذ القانون بدءاً من التدريبات والمناورات وصولاً إلى الأمن السيبراني والاستجابة للطوارئ. وسوف تقع مسؤولية تأمين مواقع المباريات على عاتق قوة مشتركة من أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية والولائية والمحلية.


