أعلن فريق البحث في جامعة القلب المقدس الإيطالية عن تطوير تقنية علاجية غير جراحية لمرض نادر يعرف بتعظم الدروز الباكر. يتسبب هذا المرض في تشوه عظام الجمجمة ويؤدي إلى قيد نمو الدماغ إذا لم يُعالج مبكرًا. تعتمد التقنية المقترحة على تثبيط جينات محددة باستخدام جزيئات siRNA يتم توصيلها محليًا بواسطة جسيمات نانوية مدمجة في هلام قابل للحقن بطباعة ثلاثية الأبعاد.
وتُبين التفاصيل أن العلاجات المتوافرة حاليًا تعتمد إجراءات جراحية توسيع الجمجمة لتخفيف الضغط عن الدماغ وتُكرر في مرحلة الطفولة. هذه الإجراءات بالغة التوغل وتشكل تحديات كبيرة للمصابين حديثي الولادة وتبقى متطلبات رعاية مركزة. ترتبط الإصابة عادة بطفرة في جين FGFR2، مما يسرع تكون العظام ويستنزف الخلايا الجذعية، وهو ما يؤدي غالبًا إلى تشوهات في الجمجمة والوجه.
تفاصيل الدراسة
أوضح الفريق أن آلية العمل تعتمد على جزيئات siRNA مصممة لاستهداف النسخة المتحورة من الجين دون إيقاف النسخة السليمة. تم تطوير هذه الجزيئات لتثبيط التغيير الجيني المسبّب وبالتالي استعادة وظيفة الخلايا الجذعية ومنع التكلس المبكر للدروز. وتتم عملية التوصيل الموضعي عبر جسيمات نانوية مدمجة في هلام قابل للحقن وتم طباعته بتقنية ثلاثية الأبعاد لتعزيز التثبيت في موضع الدروز. وتؤدي هذه الاستراتيجية إلى فتح الدروز وتجنب التصلّب المبكر، مع الحفاظ على قدرة الخلايا الجذعية على النمو بشكل صحي.
تتيح الطبيعة المخصصة لـ siRNA إسكات النسخة المتحورة بشكل انتقائي دون التأثير على النسخة السليمة، وهو أمر حيوي لاستمرارية وظائف الأنسجة. كما تعكس النتائج الأولية قدرة الخلايا الجذعية على الحفاظ على نشاطها وتجنب التصلّب المبكر، ما يفتح أفقًا لعلاج غير جراحي للمرض في المستقبل. يظل الهدف النهائي تقييم السلامة والفعالية من خلال مزيد من الدراسات قبل الانتقال إلى التطبيق السريري.


