ينبه الدكتور كارين مكارتشيان، أخصائي المسالك البولية الروسي، إلى أن احتباس البول أثناء الليل مشكلة شائعة بين كبار السن والذين يفضلون عدم الاستيقاظ للتبول، كما نقلت صحيفة Gazeta الروسية. وتوضح المصادر أن تجاهل الرغبة في التبول يمكن أن يفضي إلى مضاعفات تؤثر في المثانة والكلى والجهاز البولي. ويؤكد أن المشكلة يمكن أن تتفاقم مع مرور الوقت إذا لم يتعامل معها بشكل صحيح. وتؤكد المصادر أن الوقاية والعلاج المناسبين يحدان من المخاطر المرتبطة بهذا الوضع.
ضعف المثانة والاحتباس
يوضح مكارتشيان أن المثانة الطبيعية تخزن نحو 400 إلى 600 مل من البول. ويشير إلى أن تراكم البول لفترات طويلة يضعف العضلة الدافعة المسؤولة عن التفريغ الكامل للمثانة. ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا الضعف إلى احتباس بول مزمن أو سلس بولي، وقد يستلزم الأمر استخدام القسطرة البولية. وتؤكد هذه المعطيات أهمية الرصد المبكر والعلاج المناسب لتفادي التدهور المستقبلي.
زيادة خطر العدوى وتكون الحصوات
ركود البول يوفر بيئة مثالية لنمو البكتيريا مما يزيد احتمال الإصابة بالتهاب المثانة والتهاب الحويضة والكلية. وفي النساء، يزداد الخطر بسبب قصر القناة الإحليلية، خصوصاً لدى وجود مشاكل بولية سابقة. كما أن احتباس البول يرفع تركيز الأملاح داخل المثانة، وهو ما يعزز تكوّن الحصوات عند المصابين بالجفاف أو اضطرابات الأيض. هذه العوامل تبرز أهمية متابعة البول خلال الليل والتدخل الطبي عند استمرار المشكلة.
التأثير على الرجال والنساء
بالنسبة للرجال، يرى مكارتشيان أن الاحتقان المزمن للمثانة قد يزيد أعراض تضخم البروستاتا الحميد ويرفع احتمال الإصابة بالتهاب البروستاتا. أما النساء، فامتلاء المثانة المستمر يضغط على أعضاء الحوض ويؤثر في الدورة الدموية ويسبب ألماً في الحوض. كما أن هذه الحالات تتطلب متابعة طبية دقيقة وتقييم أسباب التبول الليلي بشكل منتظم.
نصائح لتقليل التبول الليلي
أوصى بتقليل شرب السوائل قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات. كما يحذر من الامتناع الكامل عن الماء مساءً لتفادي الجفاف وزيادة تركيز البول. ويشدد على ضرورة استشارة طبيب مسالك بولية إذا تكرر التبول الليلي أكثر من مرتين في الليل لتحديد السبب وعلاجه. وتساهم هذه الإرشادات في تقليل عدد مرات الاستيقاظ أثناء الليل وتحسين الراحة العامة.


