أقامت وزارة الداخلية المعرض السنوي للمعدات الشرطية داخل مقر أكاديمية الشرطة، في إطار حرصها على إبراز إمكاناتها وتطورها التقني. حضر المعرض عدد من القيادات الأمنية والشخصيات العامة والإعلاميين، إلى جانب طلاب الجامعات والمدارس، إضافة إلى علماء من الأزهر الشريف وفود من الكنيسة وشباب من ذوي الهمم. يعكس هذا الحدث تلاحم مؤسسات الدولة مع المجتمع والتزام الوزارة بعرض التطور الذي حققته في المجال الأمني.
أحدث المركبات والتقنيات
شهد المعرض استعراضًا واسعًا للمركبات والمعدات الحديثة التي تستخدمها مختلف قطاعات وإدارات وزارة الداخلية، خاصة المركبات الجديدة التي دخلت الخدمة مؤخرًا والمجهزة بأحدث التقنيات التي تواكب متطلبات العمل الأمني الحديث وتسرع الاستجابة لمطالب المواطنين. كما ظهرت سيارات السجلات المدنية الذكية التابعة لقطاع الأحوال المدنية، التي تتيح تقديم الخدمات للمواطنين واستخراج الوثائق الرسمية خلال دقائق معدودة. وتؤدي هذه التقنية إلى تخفيف العبء وتيسير الحصول على الخدمات للمواطنين.
وتضمنت العروض سيارات وحدات تراخيص المرور المتنقلة إلى جانب الدراجات البخارية الحديثة الخاصة بإدارة المرور، والتي تهدف إلى إحكام السيطرة المرورية وضبط الشوارع وتيسير الحركة والحد من التكدسات. وتتيح هذه المركبات والدرّاجات نشر الخدمات في المناطق ذات الكثافة المرورية العالية وزيادة سرعة الاستجابة. وتؤكد المحطات المتنقلة قدرة الوزارة على تقديم خدمات تراخيص أكثر مرونة للمواطنين.
وشمل المعرض عرض سيارات النجدة الحديثة التي طُورت لتعزيز سرعة التحرك الميداني والاستجابة الفورية لبلاغات المواطنين، فضلًا عن استعراض سيارات الإطفاء المطورة المجهزة بسلالم هيدروليكية للتعامل مع الحرائق في الأماكن المرتفعة. كما جرى استعراض وحدات إطفاء حديثة تعتمد على تقنيات متقدمة، من بينها استخدام الطائرات المسيرة درون لمساندة فرق الإطفاء. وتؤكد هذه العروض قدرة الوزارة على إدارة الحوادث الكبرى بسرعة وكفاءة.
جهود الإنقاذ والتعامل مع الطوارئ
كما جرى استعراض وحدات الإنقاذ النهري الحديثة والمطورة الخاصة بإنقاذ المواطنين في حالات السقوط في المجاري المائية. إضافة إلى أجهزة ومعدات متخصصة للتعامل مع انهيارات العقارات وإنقاذ العالقين أسفل الأنقاض. وتعكس هذه العروض جاهزية القوات في مواجهة طوارئ في بيئات مختلفة.
وتبرز منظومة الإنقاذ النهري والتقنيات الداعمة في المعرض لتأكيد قدرة الوزارة على التعامل مع مخاطر متنوعة، مع توفير حماية وأمان للمواطنين أثناء الأزمات. وتؤكد العروض قدرات فرق الإنقاذ في الوصول إلى المواقع المعقدة بسرعة وكفاءة. وتأتي هذه الجاهزية ضمن إطار التطوير المستمر لمنظومة الشرطة في مواجهة التحديات الحديثة.
التجهيزات الخاصة والتعزيز الأمني
شهد المعرض عرض معدات القوات الخاصة، وخصوصًا المدرعات المتطورة من بينها المدرعة كوبري، إضافة إلى الروبوتات الأمنية مثل الكلب الآلي القادر على اقتحام المواقع الوعرة والخطرة. كما جرى عرض المعدات المزودة بكاميرات لرصد البؤر الإجرامية خلال عمليات الاقتحام بدقة عالية. وتؤكد هذه التجهيزات تعزيز قدرة القوات الخاصة على العمل في بيئات صعبة وبناء قرارات أسرع وأكثر دقة.
الجانب الإنساني والتعاون المجتمعي
ولم تغب الجوانب الإنسانية عن المعرض، حيث تبرز منظومة أمان التابعة للوزارة بتوزيع هدايا على الأطفال وتوفير ألعاب لهم في أجواء من البهجة. كما تضمن المعرض عروض فنية مميزة وعروض الخيالة وكلاب بوليسية حظيت بإعجاب الحضور. وتؤكد هذه الفعاليات حرص الوزارة على تعزيز التفاعل المجتمعي ودعم الشباب والتربية الأمنية بينهم.
أسر الشهداء والدعم الوطني
حضر المعرض عدد من أسر شهداء الشرطة، وأعربت العائلات عن سعادتهم بالمشاركة ووجودهم داخل أكاديمية الشرطة، مع تأكيدهم الفخر بتضحيات أبنائهم. وأشادوا بتوجيهات القيادة بتنظيم زيارات لأبناء الشهداء إلى الأكاديمية وتطلعاتهم للمستقبل. وتأكيدهم على استمرار دعم الدولة لأسَر الشهداء يعكس تماسك المجتمع وعمق روح التضامن.
وتأتي هذه الفعالية بالتزامن مع احتفالات وزارة الداخلية بعيد الشرطة الرابع والسبعين، إحياءً لذكرى معركة الإسماعيلية في الخامس والعشرين من يناير 1952، التي سطر خلالها رجال الشرطة ملاحم البطولة والفداء. وتؤكد الوزارة من خلال المعرض استمرار التطوير والتحديث في منظومتها بما يعزز جاهزيتها في خدمة المواطنين. كما يبرز الحدث روح الوحدة والتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع في إطار تعزيز الأمن والاستقرار.


