تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم مشروع إنشاء مستشفى هليوبوليس الجديدة في ضاحية مصر الجديدة. رافقه في الجولة الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، واللواء معتز الفار رئيس أركان إدارة الأشغال العسكرية، والدكتور شريف مصطفى مساعد وزير الصحة للمشروعات القومية. أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار سلسلة زيارات لمشروعات قومية في القطاع الطبي بهدف تعزيز مكانة الرعاية الصحية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أكد حرصه على متابعة نسب التنفيذ على الأرض ودفع العمل لإتمام المستشفى في أسرع وقت ممكن.

وعند وصوله إلى موقع المشروع بضاحية مصر الجديدة استمع إلى شرح من ممثل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة حول مكونات المشروع ونسب التنفيذ لكُل جزء. وذكر أن المستشفى يُنفذ على مساحة تقارب 42 ألف متر مربع وتستوع أكثر من 400 سرير لخدمة نحو مليون نسمة. وأوضح أن من المقرر أن يكتمل بناؤه في يناير 2027، ويتضمن مبنًى رئيسياً للخدمات الطبية ومبنىً مستقلًا لسكن الأطباء والتمريض بواقع 50 سريراً لكل فئة، إضافة إلى غرفة إدارة أزمات مرتبطة بالشبكة الوطنية لخدمات الطوارئ. كما تم عرض فيديو توضحي جوّي يبرز التصورات الهندسية للمشروع ومكوناته.

أشاد الدكتور مدبولي بما أُنجز حتى الآن من أعمال في المشروع، وبالقدرات الاستيعابية التي سيتيحها للمناطق المحيطة. وأكد أهمية تسريع وتيرة الإنشاء والانتهاء من المستشفى مع دراسة خطط للتوسع في ضوء وجود مساحات فضاء حول المشروع تسمح بخدمات إضافية لفئات أوسع من المواطنين. كما شدد على متابعة التقدم والالتزام بالمعايير العالمية في تقديم الرعاية الصحية.

من جانبه، أوضح الدكتور خالد عبد الغفار أن المستشفى يُنفذه قطاع الصحة والسكان بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وبيّن أن الوزارة بدأت التواصل مع مجموعة مستشفيات سان دوناتو الإيطالية لاستشراف فرص إدارتها وتشغيل المستشفى، وذلك في إطار توجيهات الرئيس المصري بتعزيز الشراكات العالمية البناءة في المجال الصحي. وأكد التزام الوزارة بتعزيز الشراكات الدولية لدعم القدرات الوطنية وتقديم خدمات علاجية وفق أحدث المعايير. واعتُبر هذا التعاون جزءاً من خطة واسعة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتوسيع سلة الخيارات المتاحة للمواطنين.

مكونات المستشفى الأساسية وخدماته

عرض ممثل الهيئة الهندسية تفاصيل قسم الاستقبال والطوارئ الذي سيضم 10 أسرّة فرز، وغرف ملاحظة متعددة للأطقم الطبية والمرضى، إضافة إلى غرف انعاش وعزل وصيدلية للطوارئ. كما يشمل القسم أيضاً العيادات الخارجية التي ستتوفر فيها 24 عيادة تخصصية تغطي تخصصات الأطفال والباطنة والجراحة والنساء والتوليد والعظام وغيرها، إلى جانب مركز الأسنان وجراحة الوجه والفكين ومعمل تركيبات وأشعة بانوراما. وسيضم المستشفى كذلك مركزاً للرمد يشتمل على ثلاث عيادات وأشعة مقطعية للعين، مع غرفتين للعمليات وإقامة داخلية.

وذكر العرض أن المستشفى سيشتمل على قسم الإقامة الداخلية بسعة 174 سريراً، وقسم العمليات الذي يضم 16 غرفة عمليات متنوعة للجراحة العامة والقلب المفتوح والمخ والأعصاب، مع إضافة كبسولة لغرفة عمليات وغرفة عمليات خاصة بالتوليد. كما أشار إلى وجود ثلاث غرف مناظير للجهاز الهضمي والقولون والقنوات المرارية مع غرف إفاقة وتحضير، إضافة إلى قسم النساء والولادة وكشك الولادة وغرف عمليات قيصرية ووحدة للحقن المجهري.

كما أُشار إلى أن المستشفى سيضم كذلك قسم الرعاية المركزة بسعة 194 سريراً، موزعة بين رعاية كبار وأطفال، إضافة إلى 57 حضانة لرعاية الأطفال والمبتسرين وحضانتي عزل، فضلاً عن وحدة زرع نخاع تحتوي 12 غرفة حماية بيئية ووحدة زرع أعضاء تشمل الكبد والكلى ووحدة الطب النووي. وشهدت المنشأة إضافة جهاز PET-CT وجهاز سايبرنايف للعلاج الإشعاعي. كما ستضم وحدة الغسيل الكلوي والقسطرة مركزاً يضم 50 ماكينة للكبار و20 للأطفال مع وحدة معالجة مياه، إضافة إلى ثلاث وحدات قسطرة مع تصميم إحدى الوحدات بنظام Hybrid يخدم القسطرة والقلب المفتوح معاً.

وفيما يخص الخدمات التشخيصية والمساندة، أوضح الشرح أن المستشفى سيضم وحدة رنين مغناطيسي وأشعة مقطعية ذات 160 مقطعاً، إضافة إلى سونار وإيكو وماموجرام وطوّر مقترح لإضافة وحدة مسح ذري. كما سيحتوي المستشفى على معامل رئيسية متكاملة تشمل بكتريولوجي وسيرولوجي وكيمياء ودم ومناعة وبنك دم تجميعي. وفي مجال العلاج الطبيعي سيضم صالة جيم وكابينات علاج وكـابينة علاج مائي، وفي مجال الأورام سيخصص المستشفى 20 مقعداً لعلاج الأورام.

وعن الخدمات اللوجستية والإقامة، سيضم المشروع أجنحة إقامة فاخرة ومطعمًا ومطبخاً ومغسلة مركزية وثلاجة حفظ موتى بسعة 18 عيناً، بالإضافة إلى محطة غازات وتكييف مركزي ومواقف سيارات تستوع نحو 500 سيارة. كما يجري بحث إضافة وحدة علاج بالأكسجين النشط، ومركز تجميل وعلاج بالليزر، مع تصميم سور خارجي يتيح إتاحة محال تجارية لتلبية احتياجات روّاد المستشفى.

شاركها.
اترك تعليقاً