أعلنت السلطات الصحية في الهند حالة استنفار قصوى بعد رصد حالات إصابة جديدة بفيروس نيباه شديد الخطورة، وهو فيروس ينتقل بين الحيوانات والبشر ويحمله خفافيش الفاكهة من جنس Pteropus. وتؤكد المصادر أن الفيروس ينتقل عادة من الخفافيش إلى الخنازير ثم إلى البشر، وهو ما يعزز مخاطر الانتشار بين المجتمعات. وعند الحديث عن وجود الفيروس في مصر، أشارت المعطيات إلى أنه لم تُسجل أي حالات إصابة بفيروس نيباه، ولم تعلن وزارة الصحة عن انتشار أي فيروسات جديدة في البلاد.
تظهر الأعراض الأولية عادة خلال أربعة إلى أربعة عشر يومًا من التعرض للفيروس، وتضم الحمى والصداع وأعراض تنفسية كالسعال والتهاب الحلق. ثم يلاحظ في بعض الحالات صعوبات في التنفس وآلام عضلية وضعف شديد. قد يتطور المرض إلى التهاب الدماغ في الحالات الشديدة، وهو وضع حرج ويظهر مع تغيرات في الوعي ونوبات تشنج. ولدى بعض المصابين، لا تظهر أي أعراض على الإطلاق.
أصل النيباه وطرق الانتقال
تُظهر أدلة الدراسات الوبائية أن الخفافيش المؤدية للعدوى هي المصدر الأول، حيث قد تنقل الفيروس إلى الخنازير ثم ينتقل إلى البشر. يمكن أن ينتقل إلى الإنسان عندما يلامس سوائل جسم حيوان مصاب، مثل البول أو البراز أو اللعاب. كما يمكن أن تكون ثمار الفاكهة أو العصارة المستخرجة من نخيل التمر النيء معرضة لسوائل حيوانية ملوثة، مما يسهل انتشار الفيروس. وقد أصيب أشخاص بتسلق الأشجار قرب موائل الخفافيش، وهو وضع يزيد من احتمالية التعرض للعدوى.
الوقاية والعلاج
تشير الإرشادات الصحية إلى أن الوقاية من النيباه تقتضي تطبيق إجراءات بسيطة لكنها فعالة. احرص على غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون وتجنب الاتصال بالخفافيش الطائرة والخنازير المصابة وتجنب المناطق التي تعشش فيها الخفافيش. تجنب تناول العصارة النيئة من النخيل أو الثمار التي قد تكون ملوثة بإفرازات الخفافيش وتجنب ملامسة دم أو سوائل جسم شخص مصاب. أما العلاج، فتركز الرعاية الطبية على السيطرة على الأعراض وتوفير دعم التنفّس والسوائل، إضافة إلى عزل المصابين ومراقبة المخالطين واستخدام معدات الوقاية اللازمة للعاملين في الرعاية الصحية.
تظل الوقاية هي الأساس للحد من مخاطر الإصابة، خاصة في المناطق التي تتواجد فيها الخفافيش وتنتشر فيها الثروة الحيوانية. ينبغي الالتزام بالخطوات الوقائية ورفع مستوى اليقظة الصحية والإبلاغ عن حالات مشابهة في أسرع وقت ممكن. تؤكد المؤسسات الصحية على ضرورة تطبيق إجراءات العزل والمراقبة للمخالطين في المستشفيات لمنع انتشار الفيروس.


