تشير الدراسات إلى أن أحلام التوتر هي أحلام ترتبط بالقلق والضغوط النفسية. يعيد الدماغ أثناء النوم تشكيل المواقف العاطفية التي نمر بها في الحياة اليومية. تظهر هذه الأحلام كقصص مرتبة من أحداث ومشاعر تتكرر وتثير الخوف أو الانزعاج. لا تعتبر مجرد خيال عابر، بل تعبيراً عن ضغوط داخلية قد تحتاج إلى الانتباه والتفهم.
أسباب تكرارها
تشير المعطيات إلى أن النساء والأشخاص الذين يعانون من القلق العام أكثر عرضة لرؤية أحلام مزعجة. غالباً ما تعكس هذه الأحلام احتياجات نفسية غير ملباة ومشاعر الخوف والعجز التي لا يجدون طريقاً للتعبير عنها في اليقظة. تعتبر الأحلام أداة للعقل لتفريغ الضغوط المكبوتة والتعامل مع ما يواجهه النائم من ضغوط. عندما تصاعدت الضغوط في الحياة اليومية، يزداد احتمال ظهور هذه الأحلام.
أثرها وفوائدها المحتملة
تظل حقيقة تذكرها واضحة لأنها تستيقظنا فجأة وتبقى في الذاكرة بوضوح. أما تفسيرها فأنها تعكس نشاط الدماغ أثناء النوم، حيث يتعامل مع المشاعر بشكل مغاير لليقظة. وقد يساعدنا التفكير فيها واعتبارها رسالة من العقل على معالجة المخاوف في الواقع. وبهذا يمكن اعتبارها أداة تدريب ذات فائدة محتملة عند التعامل مع المخاوف.
طرق التعامل معها
ينصح بالتخفيف من التوتر قبل النوم من خلال تمارين الاسترخاء والتنفس العميق وتجنب الأخبار المثيرة للقلق. يمكن كتابة الحلم فور الاستيقاظ لفهم الرسالة التي يحملها، وربما تعديل نهايته في الخيال بشكل إيجابي. إذا استمر تكرار الكوابيس، يفضل التفكير في تغييرات في نمط الحياة مثل ضبط مواعيد النوم والرياضة الخفيفة. هذه الإجراءات قد تقلل من تكرار الأحلام المزعجة وتخفف أثرها على النوم.
متى نلجأ إلى المساعدة
عندما تتكرر الأحلام المزعجة بشكل مستمر وتؤثر على النوم والحياة اليومية، يجب البحث عن مساعدة مختص. يستطيع الطبيب تقييم اضطرابات النوم والقلق وتقديم الدعم المناسب. يفيد اللجوء إلى علاج نفسي أو طبي في تحسين جودة النوم والصحة النفسية.


