شهدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية واقعة عفوية خلال احتفالية اللجنة المجمعية للطفولة على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ضمن احتفالات مرور 17 قرنًا على مجمع نيقية. حضر الاحتفال نيافة الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر ومقرر لجنة الطفولة، وقدم كورال من الأطفال ترانيم وتلحين استقبالًا للبابا تواضروس الثاني، كما شارك خورس شمامسة من الأطفال في الترحيب. وخلال فقرة من فقرات الحفل قدم الطفل بوليكاريوس ملاك فقرة بأسلوب طفولي، ثم أهدى البابا صليبًا خشبيًا إليه فبادله البابا بإهدائه صليبه اليدوي وسط دهشة الحضور. وأكد البابا أن الموقف جاء عفويًا ولم يكن مُرتبًا مسبقًا، وقال إنه فوجئ بجمال الطفل وطريقته في الكلام عندما مد يده من جيبه وأخرج الصليب.
تفاصيل الحدث وتفاعل الأطفال
قال البابا إنه تعرف على الطفل بوليكاريوس وعلى أمه، واكتشف أنه لديه جمهور ومتابعين كونه مذيعًا صغيرًا. أشار إلى أن هذه اللقطة أظهرت إنسانية وبساطة الطفل وتلقائيته في التفاعل مع رمز الدين. وصف الحدث بأنه تعبير صادق عن المحبة ولم يكن مخططًا، بل جاء في لحظة فرح من الحضور.
الدروس والرسالة الروحية
وفي كلمته، دعا قداسة البابا الجميع إلى التعلم من الأطفال، قائلاً إن التعامل مع الأطفال جميل وأن النمو الداخلي يزداد عندما نستعيد قامة الطفل. واستشهد بقول المسيح إن من لا يرجع ويصير كالأولاد فلن يدخل ملكوت السماويات، مبينًا أن قامة الطفل تحمل بساطة ونقاء وأبدية. وطالب البابا بإقامة احتفال مماثل سنويًا في نوفمبر تزامنًا مع أعياد الطفولة، ودعا إلى استمرار هذا النوع من التفاعل بين الكبار والصغار.


