أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية عن تجربة تجريبيّة تستخدم قسطرة روبوتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لأخذ خزعات عميقة من عُقيدات الرئة المشبوهة لا يتجاوز حجمها 6 ملم.

تُدخل القسطرة عبر الحلق للوصول إلى المناطق العميقة داخل الرئة وتُجرى الخزعات بدقة عالية من العُقيدات التي يصعب الوصول إليها سابقاً.

وتهدف التجربة إلى تمكين الأطباء من تشخيص سرطان الرئة مبكراً وتحسين الدقة مقارنة بالطرق التقليدية، مما يعزز فرص العلاج الفعّال.

وغالباً ما تكون العُقيدات داخل الرئة بعيدة عن السطح، وكان الوصول إليها يمثل تحدياً جراحياً سابقاً.

التقنية وآلية العمل

تستند الفكرة إلى تحليل الصور الشعاعية للرئتين باستخدام الذكاء الاصطناعي للكشف عن العُقيدات المشتبه بها وتوجيه الإجراء بدقة أعلى.

يتيح ذلك توجيه القسطرة إلى العُقيدات المحددة وتقديم خزعات دقيقة في مسار واحد.

يعزز الدمج بين الروبوتات والذكاء الاصطناعي قدرة الأطباء على إجراء خزعات أسرع وأكثر دقة في مواقف صعبة الوصول.

الأثر الطبي والوطني

قال وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج إن البرنامج سيكشف سرطان الرئة مبكراً ويستبدل أسابيع من الفحوصات الجراحية بإجراء واحد دقيق.

أوضح أن التجربة ستدعم خطط NHS لتوسيع فحص سرطان الرئة ليشمل جميع المؤهلين بحلول عام 2030، وتتابع الإحصاءات أن أكثر من 49 ألف حالة جديدة و33 ألف وفاة سنوياً تُسجَّل في المملكة المتحدة.

بدأت التجارب السريرية لفحص سرطان الرئة الموجّه في 2019 وتوسعت لتشمل البلاد في 2023، وسيشمل التوسع 1.4 مليون شخص إضافي العام المقبل.

ومن المتوقع أن يكشف الفحص عن ما يصل إلى 50 ألف حالة سرطان بحلول 2035، منها 23 ألفاً في مراحل مبكرة، ما يجعل اكتشاف الحالات مبكراً أكثر من أي وقت مضى من خلال الدمج بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات في هذا المشروع التجريبي.

شاركها.
اترك تعليقاً