أعلن الدكتور عمر زعارب أخصائي طب الأسنان في إنجلترا، خلال تصريحات حصرية، أن الحصوات البيضاء في الحلق هي تراكمات صغيرة تتكوّن في تجاويف اللوزتين وتظهر غالباً كقطرات بيضاء أو صفراء على اللوزتين أو خلف الحلق. وتظل هذه الحصوات عادة غير ضارة لكنها قد تكون مزعجة وتسبب رائحة فم كريهة وشعوراً بالانزعاج عند الكلام أو الابتسام. ويُشير إلى أن حجمها قد يكون مثل حبة الرمل أو أكبر بقليل، وأن وجودها لا يعكس بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة.

أسباب الرائحة

تشير تصريحات الطبيب إلى أن الرائحة الكريهة ترجع إلى البكتيريا التي تتحلل داخل الحصوات وتنتج مركبات كبريتية تشبه رائحة البيض الفاسد. كما يسهم تراكم بقايا الطعام وخلايا الجلد الميتة في تعزيز نمو هذه البكتيريا وزيادة شدة الرائحة. وتبقى الرائحة غالباً مرتبطة بتلك التراكمات وتزداد مع وجود تنظيف فم ضعيف.

كيف تتكون الحصوات

تتشكل الحصوات عادة بسبب تراكم بقايا الطعام والمخاط في شقوق اللوزتين. كما أن قلة نظافة الفم، خصوصاً عدم تنظيف اللسان، تسهم في بقاء البكتيريا والخلايا الميتة. وجفاف الفم الناتج عن قلة شرب الماء أو النوم مع الفم مفتوحاً يساهم أيضاً في تكوّنها. في بعض الحالات يعود السبب إلى عدوى سابقة في اللوزتين أدت إلى تكون تجاويف صغيرة تحبس البكتيريا.

علاجها طبيعياً

تشير الممارسة إلى وجود عدة طرق طبيعية لتقليل الحصوات أو التخلص منها. المضمضة بالماء الدافئ المالح تساهم في تفكيك الحصوات الصغيرة وتقليل أعداد البكتيريا. تنظيف اللسان والفم بانتظام باستخدام فرشاة لسان أو مكشطة يساعد في إزالة البكتيريا وبقايا الطعام.

يشدد الخبراء على شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الفم وتجنب جفافه. يمكن الاستعانة بغسول فم مضاد للبكتيريا وفق توصية الطبيب، خاصةً الغسولات التي تحتوي على مركبات مثل زيت شجرة الشاي أو الكلورهيكسيدين. في حالات الحصوات الكبيرة أو المتكررة قد يوصي الطبيب بإجراءات أكثر تخصصاً مثل إزالة اللوزتين أو تنظيفهما باستخدام تقنيات الليزر.

هل تدل على مشكلة صحية؟

على الرغم من أن الحصوات غالباً ليست خطيرة، لكنها قد تكون علامة على ضعف النظافة الفموية أو تراكم البلاك، إضافة إلى احتمالية الالتهابات المتكررة في اللوزتين أو الحلق. كما قد يشير وجود جفاف فم مزمن أو مشاكل في النوم مع الشخير إلى أسباب داعمة للمشكلة. إذا صاحب الحصوات أعراض شديدة مثل ألم مستمر، تورم في اللوزتين، صعوبة في البلع، أو حمى، يجب مراجعة الطبيب فوراً لضمان عدم وجود عدوى إضافية.

شاركها.
اترك تعليقاً