أعلن المجلس التصديري لمواد البناء أن صادرات الأسمنت المصرية شهدت زيادة ملحوظة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث ارتفعت قيمتها من 465 مليون دولار في 2021 إلى 670 مليون دولار في 2022، ثم 770 مليون دولار في 2023، وتجاوزت 780 مليون دولار خلال أول عشرة أشهر من عام 2024. وأبانت البيانات أن معدل النمو بلغ 44% من 2021 إلى 2022، ثم نحو 14% في 2023، فيما سجلت الفترة من يناير إلى أكتوبر 2024 ارتفاعاً يقارب 12%. وتضيف النتائج وجود استقرار نسبي في حركة الإنتاج المحلي مقابل الطلب، مع تعزيز صادرات الأسمنت كعنصر رئيسي في دعم الصناعة المصرية.
إطار التصدير والدول المستوردة
ووفق بيانات المجلس التصديري لمواد البناء نفسه، بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري 95 دولة حول العالم، وتصدّرت الدول الأفريقية قائمة الدول المستوردة، وهو ما يعكس قدرة الأسمنت المصري على المنافسة من حيث الجودة والسعر، إضافة إلى القرب الجغرافي وتوافر الطاقة الإنتاجية. وتؤكد هذه المؤشرات أن التصدير لم يعد مجرد خيار بل ركيزة دعم رئيسية لصناعة الأسمنت المصرية. وتعزز التوقعات بارتفاع حجمه مستقبلاً مع توسع الشبكات التصديرية وتوافر الأسواق الدائمة في أفريقيا وغيرها.
الإنتاج والأسواق المحلية
كما أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع إنتاج مصر من الأسمنت إلى 25.39 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2024، مقابل 23.3 مليون طن للفترة نفسها من 2023، بزيادة قدرها 2.091 مليون طن. وتؤدي زيادة المعروض إلى تقليل الضغوط على الأسعار وتوفير استقرار في السوق المحلية. وبالإضافة إلى ذلك، بلغ متوسط سعر طن الأسمنت 3,820 آلاف جنيه تسليم أرض المصنع، ويُباع للمستهلك نحو 4,000 جنيه وفق المناطق وتكاليف النقل وهامش التداول. ويعد الأسمنت من السلع الاستراتيجية في قطاع التشييد والبناء، إذ يرتبط مباشرة بمشروعات الإسكان والبنية التحتية.


