ربطت الدراسات بين ارتفاع استخدام المقاطع القصيرة وانخفاض التحصيل الأكاديمي، فكلما زاد الاعتماد على التصفح السريع ارتفع تأثير ذلك في الانتباه وتراجع الأداء الدراسي حتى مع ساعات المذاكرة الطويلة.

يؤثر هذا النمط في النوم وتنظيم اليوم الدراسي، فقلة النوم وتراكم المهام قد ترفع القلق الأكاديمي وتقلل الحضور والتفاعل في الصفوف والدروس.

تشير النتائج إلى أن سلوك الوالدين يترك بصمة على الأبناء؛ فإذا أمضى الوالدان وقتاً طويلاً في التصفح العشوائي للمقاطع، تترسخ العادة لدى الأبناء حتى وإن كانوا في سن الشباب.

لماذا المقاطع القصيرة أقوى من غيرها؟

تظهر قوة المقاطع القصيرة في أنها تقدم مكافأة فورية من ضحكة أو دهشة أو معلومة سريعة، وتتيح تدفقاً لا نهاية له من المحتوى بلا حاجة لاتخاذ قرارات، كما أن سرعتها تقتل الملل وتدفع المتلقي إلى الاستمرار في التصفح.

إشارات تدل أن المقاطع القصيرة تؤثر في الأداء الأكاديمي

تشير العلامات إلى صعوبة البدء في المذاكرة دون تصفح قصير، وتراجع القدرة على التركيز لأكثر من عشر إلى ربع ساعة، والتسويف المتكرر حتى في المهام السهلة، وقلق قبل الاختبارات بسبب تراكم الدروس، ونوم متأخر، وتآكل الذاكرة لما تم مذاكرته ونفاذ الصبر عند محاولة تقليل الاستخدام.

خطة للتوقف عن إدمان الفيديوهات القصيرة

خصص وقتاً محدداً للمقاطع واجعله مكافأة بعد إنهاء المهمة، مثل 20 دقيقة بعد مذاكرة ساعة، ليصبح الاختيار قراراً وليس عادة.

رتّب شاشة الهاتف بحيث لا تكون تطبيقات الترفيه في مقدمة الشاشة، فتصبح السيطرة على التصفح أسهل.

استخدم تطبيقات المؤقت التي تحدد وقتاً معيناً لكل تطبيق وتغلقه تلقائياً، وهي متوفرة مجاناً.

تدرب الأهل على الالتزام بإطار زمني للترفيه ومشاهدة المقاطع القصيرة، لأن سلوكهم يؤثر في العادات الأسرية.

اختر خمسة حسابات تعليمية فقط في مجالات محددة واحذف متابعة الحسابات التي تسرق الوقت، بهدف تحويل المقاطع من ترفيه لا نهائي إلى محتوى مُنتقى.

المقاطع القصيرة ليست عدوّاً مطلقاً، لكنها قد تكون مؤثرة خفيفة في التحصيل عندما تستهلك الانتباه وتضعف الاندماج الدراسي وتزيد القلق كما تشير الأدلة.

اقرئي أيضاً: طرق تحقيق النجاح للشباب.

شاركها.
اترك تعليقاً