تراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات مع تسجيل مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري انخفاضًا بنحو 0.4% ليصل إلى مستوى لم يُسجل منذ مارس 2022. وأظهرت البيانات أن التراجع امتد ليشمل اليوم الرابع على التوالي، كما هبط الدولار إلى قاع سلة عملات مجموعة العشر منذ بداية العام. ويرتبط هذا التراجع جزئيًا باحتمال دعم أميركي محتمل للين الياباني، وهو ما يزيد الضغوط على العملة الأميركية. وترافقت الحركة مع تزايد المخاوف من احتمالات تقلبات في السياسات الاقتصادية الأميركية وتزايد عجز الميزانية.

تشاؤم الأسواق وتكاليف التحوط

زاد التشاؤم طويل الأجل حول الدولار إلى أعلى مستوياته منذ مايو 2025. وارتفعت علاوات شراء الخيارات القصيرة الأجل التي تكسب من انخفاض الدولار إلى أعلى مستوياتها منذ 2011، فيما سجلت عقود الخيارات الرباعية أعلى مستوى خلال سبعة أشهر. وتُظهر المعطيات أن المستثمرين يرون فرصاً كبيرة لتقلبات العملة في الأشهر المقبلة.

عوامل الضغط وآفاق المستقبل

تتعرض العملة الأميركية للضغوط من عدة مصادر، منها عدم الاستقرار السياسي في واشنطن وتفاقم العجز المالي وتوقعات سياسات اقتصادية قصيرة النظر. كما تشير تحركات الأسواق إلى احتمال تدخل من البنك المركزي الياباني لدعم الين، وهو ما يضيف ضغطاً إضافياً على الدولار. وتشير البيانات إلى أن الأسواق تتجه لتسعير خفض محتمل في أسعار الفائدة خلال العام، ما يزيد من الضغط على العملة الخضراء. وبظل هذه العوامل، تشهد الأسواق ارتفاعاً في وتيرة التحوط وتقلب الدولار عند مستويات مرتفعة منذ سبتمبر الماضي.

شاركها.
اترك تعليقاً