أكد الدكتور محمد عبد العال أن تطبيق آلية مرونة سعر الصرف منذ مارس 2024 يمثل العامل الحاسم والأساسي في تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، وأن هذه الآلية تشكل خط الدفاع الأول والأخير لحماية سوق الصرف من الصدمات. وقال خلال تصريحات تلفزيونية إن الانتقال من إدارة الأزمات إلى مرحلة التوازن ساهم بشكل واضح في هذا التحسن. وأوضح أن البنك المركزي لا يستهدف سعر صرف مثاليًا أو رقمًا محددًا للجنيه، بل يسعى إلى مستوى متوازن يعكس قوى العرض والطلب الحقيقية في السوق.
أوضح أن السياسة النقدية تسعى إلى توازن يعكس قوى العرض والطلب الحقيقية في السوق، وليس إلى سعر صرف مثالي. وأشار إلى أن هذه السياسة نجحت في خلق وفرة دولارية حقيقية، مدعومة بارتفاع الاحتياطي النقدي إلى نحو 51.4 مليار دولار. كما لفت إلى أن صافي الأصول الأجنبية تحسن من عجز يقارب 29 مليار دولار مطلع 2025 إلى فوائض يقارب 23.7 مليار دولار حاليًا، بنمو يقارب 10 مليارات دولار.
تطورات وآفاق مهمة
أشار عبد العال إلى أن انخفاض الدولار محليًا يتزامن مع ضغوط عالمية؛ إذ انخفض مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية إلى نحو 97 نقطة من نحو 120 نقطة سابقة، نتيجة التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية. وأوضح أن استمرار التحسن يعتمد على الحفاظ على مرونة سعر الصرف واستمرار تدفقات النقد الأجنبي وعدم العودة إلى سياسات تثبيت العملة أو الدعم المصطنع. وأكد أن الانخفاض في الدولار لن ينعكس فورًا على أسعار السلع، بل يحتاج إلى وقت ويعتمد على آليات التسعير وسلوك التجار ومستويات المخزون، وأن الأولوية حاليًا هي ترسيخ الاستقرار النقدي وتحقيق توازن مستدام في سوق الصرف.


