أعلنت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة نوتنجهام أن الأدوية المستخدمة لعلاج النقرس يمكن أن تقلل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى المصابين بالنقرس. اعتمدت الدراسة على بيانات الرعاية الأولية من قاعدة Aurum المرتبطة بسجلات المستشفيات والوفيات، وتغطي الفترة من يناير 2007 حتى مارس 2021. شملت البيانات نحو 110,000 مريض بالغ كان لديهم مستوى اليوريك في الدم أعلى من 360 ميكرومول/لتر قبل العلاج. اتبع الباحثون إطاراً تحليلياً مستنداً إلى بيانات رعاية صحية مجمَّعة بشكل روتيني، وهو أسرع من التجارب السريرية التقليدية من حيث الكلفة والمدة.

منهجية الدراسة

أجرى الفريق دراسة لمعرفة ما إذا كان تحقيق هدف انخفاض مستوى اليوريك إلى أقل من 360 ميكرومول/لتر باستخدام أدوية خافضة لحمض اليوريك يقلل من مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. اعتمدوا إطار تحليل بيانات محاكٍ يعتمد على رصد بيانات الرعاية الصحية التي تُجمع بشكل روتيني. ووجدوا أن المرضى في مجموعة العلاج الموجه لخفض اليوريك حققوا بقاءً لخمس سنوات على قيد الحياة أعلى، وانخفضت لديهم مخاطر الأحداث القلبية الوعائية مقارنةً بالمجموعة غير الموجهة. ولاحظ التحليل أن الخطر القلبي الوعائي كان أعلى بشكل واضح عند فئة المرضى عالية الخطر.

أظهر المرضى الذين وصلوا إلى هدف اليوريك أقل من 300 ميكرومول/لتر انخفاضاً أكبر في مخاطر النقرس. وسجل أولئك ضمن مجموعة العلاج الموجه انخفاضاً في عدد النوبات النقرسية مقارنة بالمجموعة الأخرى. وأشار التحليل إلى أن بلوغ هدف اليوريك المنخفض ارتبط بتقليل أكبر للنقرس، مع فوائد إضافية في تقليل الأحداث القلبية والوعائية. وتشير النتائج إلى أن تخفيض اليوريك بشكل مستهدف يمكن أن يحسن النتائج الصحية طويلة الأمد لدى المصابين بالنقرس.

النتائج والتداعيات الصحية

تؤكد النتائج أهمية اعتماد نهج علاجي موجه لتخفيض حمض اليوريك كأداة للوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية في صفوف المصابين بالنقرس. وكلما بلغ المرضى مستويات اليوريك أدنى، زادت فرص تقليل النوبات النقرسية والحوادث القلبية والوعائية. تشير هذه الدراسة إلى أن بيانات الرعاية الصحية الواقعية تدعم فاعلية تطبيق هذا النهج على نطاق أوسع في رعاية مرضى النقرس. ينبغي أن يستند تطبيق هذا النهج إلى تقييم مخاطر فردي وتحديد أهداف واضحة لمستويات اليوريك في الدم.

شاركها.
اترك تعليقاً