تنطلق اليوم الثلاثاء، 27 من يناير، ندوة فكرية كبرى بعنوان: «حقيقة القرب من الله أن تكون نافعا». تطرح الندوة برعاية الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف وتحت إشراف الدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية. وتقام ضمن فعاليات جناح المجلس في معرض القاهرة الدولي للكتاب الدورة 57، وتندرج في إطار جهود المجلس لنشر الفكر الوسطي المستنير وترسيخ القيم الدينية والإنسانية في المجتمع.
أهداف ومكان الندوة
استُهلت الندوة بتلاوة قرآنية مباركة تلاها القارئ وليد صلاح، أحد متسابقي برنامج دولة التلاوة. نقل الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحيات وتوجيهات من الدكتور أسامة الأزهرى، حيث جدد التأكيد أن الخطاب الديني الحقيقي يهدف إلى أخذ الناس إلى الطريق المستقيم وخيرهم في حياتهم اليومية. وأوضح أهمية الوصول إلى شرائح المدعوين من الأطفال والشباب والكبار بمختلف الثقافات والبيئات والعادات والتقاليد.
أبرز المحاور والمشاركون
افتتح الدكتور عبد الرحمن نصار، عضو الأمانة العلمية بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الحديث ببيان أهمية القرب من الله وأن القرب لا ينفصل عن النفع المتعدي للغير مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أنفعهم للناس». موضحًا أن العمل الصالح المؤثر في حياة الناس يعد أحد أبرز صور العبادة. وأشار إلى أن القرب من الله يتحقق عبر النفع وخدمة الناس وأن أثر ذلك يبقى في الحياة.
مداخلة الداعية مصطفى حسني
ثم أكد الداعية مصطفى حسني أن هناك من دخلوا الدين لرحمته ولينّه وحكمته، بينما تأثر آخرون بسبب غلظة بعض المنتسبين. وأوضح أن اكتمال الإيمان لا يتتق بالعبادات الشكلية وحدها، بل يظهر في صدق العبادة وحسن المعاملة ونفع الناس والرضا بما كتبه الله. وشدد على أن العبادة الحقة لا تنفصل عن الأخلاق والعمل الصالح، وأن أثر الإنسان يبقى في سلوكه وأعماله النافعة بعد وفاته. واستشهد بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لا يعجبكم من الرجل طنطنته، ولكن من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس فهو الرجل»، وأكد أن يوم القيامة سيجتمع فيه الصادقون وتظهر مظاهر الثواب لمن صدقوا في أعمالهم.
ختام وتفاعل
وفي ختام الندوة، دعا مصطفى حسني إلى غرس هذه المفاهيم في نفوس الشباب وبناء الإنسان أخلاقيًا وفكريًا وترسيخ قيم الرحمة والإيجابية والعمل. وأكد أن بناء الإنسان يساهم في نهضة المجتمع وتقدم الأوطان. شهدت الندوة حضورًا واسعًا من رواد المعرض ونخبة من القيادات الدينية والفكرية، وتلقت الندوة مداخلات حول موضوعها. اختتمت بتلاوة قرآنية خاشعة للقارئ أحمد جمال، أحد متسابقي دولة التلاوة، في أجواء روحانية مؤثرة.


