أعلن الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن حجم ودائع العملاء بالبنوك بلغ خلال شهر واحد أكثر من 15 تريليون جنيه، بزيادة نسبتها 1.5%. وأوضح أن هذا الرقم مؤشر إيجابي يعكس ثقة العملاء في النظام المصرفي. كما أشار إلى أن وصول الودائع إلى هذا المستوى يبرز قدرة المصارف على حماية المدخرات وتوفير سيولة مناسبة.

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج “حديث القاهرة” على قناة القاهرة والناس، قال إن هذه الزيادة مهمة لأنها تمنح البنوك السيولة اللازمة لإقراض المستثمرين وبدء المشروعات. وأوضح أن المدخرين يفضلون الأمان وفائدة ثابتة، مقارنة بالمستثمرين الذين يتحملون مخاطر أعلى لاستثمار الأموال في السوق. وأشار إلى أن هذه الفروق في التوجهات تبرز التوازن المطلوب بين حفظ المدخرات وتحفيز الاستثمار.

دلالات وتوجيهات اقتصادية

أشار الدكتور أنيس إلى أن هذه الزيادة جاءت في ظل تشديد نقدي من البنك المركزي. وأكد أن البنوك يجب أن تكون أكثر تقبلاً لإقراض الشركات والوحدات الإنتاجية لضمان توجيه جزء من الودائع نحو النشاط الاقتصادي الحقيقي. كما أوضح أن ذلك يساعد في تعزيز النمو والاستثمار في السوق.

وأضاف أن المعدل المثالي لإجمالي الادخار كمجتمع ما يزال أعلى من 15%، ويُستهدف تجاوزه ليصل إلى أكثر من 30% من الناتج المحلي. وأكد أن بلوغ هذا المستوى من الادخار سيتيح للبنوك قدرة أكبر على تمويل الاستثمارات ودعم الاقتصاد بشكل أوسع. ورأى أن هذه المعايير ستكون بمثابة عمود فقري لتمويل المشروعات وتحفيز النمو في الأجل المتوسط.

شاركها.
اترك تعليقاً