توضح السلطات الصحية أن الخفافيش تعد خزانات طبيعية للعديد من الأمراض الحيوانية المنشأ القابلة للانتقال إلى البشر، وينتقل بعضها غالباً عبر العض أو الخدش أو ملامسة فضلاتها. وتبين أن من أبرز هذه الأمراض فيروس نيباه، إلى جانب فيروسات كورونا وغيرها من الأمراض المرتبطة بها. وعلى الرغم من أن معظم الخفافيش سليمة، فإن أي تعامل مع الخفافيش يجب أن يعتبر مخاطر صحية محتملة ويستلزم الحذر والالتزام بإجراءات السلامة. وتؤكد المصادر ضرورة تجنّب لمس الخفافيش مباشرة وتفادي الاقتراب منها قدر الإمكان.
وتجري حالياً جهود لاحتواء تفشٍ جديد لفيروس نيباه في الهند بولاية بنغال الغربية، إذ أُكّدت خمس إصابات وعُزل أكثر من مئة شخص، من بينهم أطباء وممرضون. ويعد فيروس نيباه من الفيروسات الحيوانية المنشأ النادرة لكنه شديد الخطورة، مع معدل وفيات مرتفع يجعل الاكتشاف المبكر والعزل الفوري أمرين حاسمين للحد من نشره. وتتطلب الوقاية والتعامل مع أي تماس مع الخفافيش اتخاذ إجراءات صارمة وتنسيق بين الجهات الصحية والمجتمعية. كما تؤكد المصادر أن رصد الحالات ومتابعة المخالطين يبقيان أساسيين لاحتواء أي تفشٍ محتمل.
أهم الأمراض المرتبطة بالخفافيش
تشير الموثقات إلى أن فيروس نيباه من أبرز الأمراض التي يمكن أن تنقلها الخفافيش، وهو يسبب التهاباً دماغياً حاداً وأمراض رئوية خطيرة. كما يُرتبط فيروس هيندرا بالبشر عادة عبر عوائل وسيطة مثل الخيول، وتظهر أعراض تنفسية وعصبية حادة عند المصابين. وتُشير المعطيات إلى أن الخفافيش تشكل خزانات كذلك لبعض فيروسات خطيرة مرتبطة بمسببات حمى نزفية، مثل الإيبولا والماربورج.
كما ترتبط الخفافيش بانتشار فيروسات التاجية المختلفة، كالسارس والميرس وكورونا، ما يجعلها محوراً رئيسياً في فهم نشأة هذه المتلازمات التنفسية. وتُشير أيضاً إلى وجود عدوى النوسجات التي تنتج عن استنشاق جراثيم فطرية من التربة الملوثة بفضلات الخفافيش. وتُذكر أمراض أخرى محتملة مثل السالمونيلا ومرض البريميات وفيروس داء الكلب الأسترالي (ABLV)، رغم اختلاف مستويات الانتقال والخطورة بين هذه الحالات.
طرق الانتقال
غالباً ما ينتقل المرض إلى البشر عبر العض أو الخدش من خفافيش مصابة أو من خلال تعرض رذاذ فضلاتها. ويحدث الانتقال أحياناً نتيجة ملامسة المواد الملوثة بفضلات الخفافيش دون حماية مناسبة. كما أن التعامل غير الآمن مع الخفافيش أو وجودها قريباً من مواقع سكن الإنسان يزيد من المخاطر. لذلك تبرز أهمية اتباع إجراءات وقاية صارمة في المناطق المعرضة لهذه المخاطر.
نصائح السلامة
تجنب لمس الخفافيش باليدين العاريتين وامتنع عن تغطيتها أو إطعامها. أغلق فتحات ومداخل المنازل بإحكام وتأكد من عدم وجود مسارات دخول محتملة للحيوانات إلى الأماكن السكنية. اطلب متابعة طبية فورية في حال التعرض لعضة أو خدش من خفاش، أو إذا ظهر تماس مع فضلاته. اتبع أيضاً إرشادات الجهات الصحية المحلية لتقليل فرص التعرض والحماية الشخصية.


