أعلنت السلطات المحلية اليوم الأربعاء 28-1-2026 عن انخفاض سعر طن الأسمنت بنحو 200 جنيه، وهو ما انعكس بشكل واضح في حركة السوق وهدوئها النسبي مع ترقب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تحركات جديدة في الأسعار. وأشارت البيانات إلى أن متوسط سعر طن الأسمنت بلغ 3820 ألف جنيه تسليم أرض المصنع، فيما يُباع للمستهلك بنحو 4000 جنيه وفق المناطق وتكاليف النقل وهوامش التداول. وتبيّن البيانات وجود توازن بين حجم الإنتاج المحلي والطلب، إضافة إلى تحسن حركة التصدير التي باتت عنصراً مهماً لدعم الصناعة.
استقرار الأسعار وأبرز المؤشرات
كشفت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء أن صادرات الأسمنت المصري ارتفعت من 465 مليون دولار في 2021 إلى 670 مليون دولار في 2022 بنمو 44%. ثم واصلت الارتفاع لتسجل 770 مليون دولار في 2023 بنمو 14%، وتجاوزت 780 مليون دولار خلال أول عشرة أشهر من 2024 بنمو 12%. وتوضح البيانات أن 95 دولة حول العالم تستورد الأسمنت المصري، وتتصدر الدول الإفريقية الدول المستوردة، ما يعكس تنافسية الأسمنت المصري من حيث الجودة والسعر، إضافة إلى القرب الجغرافي وتوافر الطاقة الإنتاجية.
عرض الإنتاج وأهميته الاستراتيجية
أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع إنتاج مصر من الأسمنت إلى 25.39 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2024 مقارنة بإنتاج 23.3 مليون طن في الفترة نفسها من 2023. ويؤكد هذا الارتفاع توفر المعروض في السوق المحلي ويساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار. ويعتبر الأسمنت سلعة استراتيجية في قطاع التشييد والبناء، مع توقع باستمرار الاستقرار في المدى القريب بفضل وفرة الإنتاج وتنامي الصادرات.
آفاق السوق والتوقعات
تتوقع المصادر استمرار حالة الاستقرار في السوق خلال الفترة المقبلة نتيجة وفرة الإنتاج وتنامي الصادرات. ومع زيادة العرض وتدفقات العمل في مشاريع الإسكان والبنية التحتية، يظل الأسمنت من السلع الأساسية المرتبطة مباشرة بالنشاط الإنشائي. تبقى الأسعار عرضة لتغيرات الطلب المحلي والتكاليف اللوجستية، لكنها من المتوقع أن تظل ضمن نطاق مستقر نسبيًا.


