أعلنت دراسة حديثة أن توازن مستويات الحديد في الجسم يلعب دوراً محورياً في استجابة المناعة للعدوى وبخاصة عدوى الرئة. وفق موقع News Medical، أوضح البحث أن الجسم أثناء العدوى يخفي الحديد داخل الخلايا، وهي ظاهرة تعرف باسم المناعة الغذائية، لتجويع الجراثيم ومنعها من الاستفادة من هذا المعدن الحيوي لنموها. وتبين النتائج أن ضبط مستويات الحديد في الرئة يؤثر مباشرة في قدرة البكتيريا على إحداث المرض.
تأثير الحديد على العدوى
وذكرت نتائج الدراسة أن فريقاً بحثياً من جامعة فوتشو الصينية أجرى تجارب مخبرية على خلايا رئوية باستخدام البكتيريا Pseudomonas aeruginosa، المسببة لعدوى خطيرة في المستشفيات. وأكدت النتائج أن التحكم بمستويات الحديد في الرئة يؤثر بشكل مباشر على قدرة البكتيريا على إحداث المرض. وتشير الدراسة إلى أن العدوى قد تصاحب فقر دم مؤقت، وأنه عادة لا يتم إعطاء الحديد أثناء العدوى النشطة لتجنب تغذية مسببات الأمراض.
وفي الحالات المزمنة، يتعامل الجسم مع الحديد بطريقة مختلفة، حيث يهدف إلى الحفاظ على مستويات مثالية لدعم استجابة مناعية فعالة دون زيادة خطر العدوى. وتوضح النتائج أن الحفاظ على التوازن الغذائي للحديد يوفر دعماً للخلايا المناعية ويقلل من احتمالية تفاقم العدوى. كما أن الدراسة تشير إلى أن آليات تنظيم الحديد تتباين بحسب حالة الإصابة وتوقيت العدوى.


