أدى خطأ في التصنيع إلى تحويل دمية الحصان الباكي إلى ترند على منصات التواصل مع اقتراب السنة القمرية الجديدة التي تحمل عام الحصان. أعلنت تشانج هو تشينج، صاحبة متجر هابي سيستر في مدينة ييوو، أن التصميم كان من المفترض أن يحمل ابتسامة احتفالية، لكن فم الدمية خُيط بشكل عكسي دون قصد. وعلى الرغم من أن المتجر عرض استرجاع الدمية وتقديم تعويض للمشتري، اختار الأخير الاحتفاظ بها فانتشرت بعدها صورها على الإنترنت بشكل واسع. ومن ثم بدأ المستخدمون يتبادلون التعليقات بخفة ويعكسون بها حالاتهم في العمل.
عُرِف الحصان الباكي كرمز للجدد؟؛ لكن لا حاجة للسؤال. عكست تعليقات المستخدمين حياة الشباب بين ضغوط العمل وتعبه اليومي، فعلق بعضهم بأن وجه الحصان الحزين يعكس حالتهم أثناء العمل، بينما يقول آخرون إن النسخة المبتسمة تعكس شعورهم بعد انتهاء اليوم. قررت تشانج الاستمرار في إنتاج النسخة ذات الوجه الحزين وعدم التخلص منها، لتصبح رمزاً لضغوط العمل وساعات العمل الطويلة. للدميـة صدى ضمن اتجاه الألعاب القبيحة اللطيفة، حيث تجمع بين مظهرها الغريب وتعبيرها العاطفي.
أصل الدمية وتحولها لرمز
تزايد الطلب بشكل غير مسبوق في مدينة ييوو، فأغلب الزبائن يسألون عن الحصان الباكي عند دخول المتجر. اضطر العاملون إلى إعادة تعبئة الدمى بشكل متكرر لتلبية الطلب المتزايد. صرّح تاجر الدمى المخضرم لو تشن شيان بأن الحصان الباكي أصبح ظاهرة يتهافت عليها الزبائن. قالت تشانج إن الحصان الباكي سيظل معروضاً لأنها تجسد مشاعر الشباب وتعكس الضغوط اليومية بصورة مرحّة وذكية.
يعكس هذا الاتجاه جزءاً من موجة الألعاب القبيحة اللطيفة التي تلاقي رواجاً لدى جمهور واسع. ويؤكد المتابعون أن الملامح غير التقليدية تحمل طاقة عاطفية وتوازي أحوال الشباب اليومية. وتشير القصة إلى أن السلع يمكنها التحول إلى رموز اجتماعية بفضل منصات التواصل. تبقى دمية الحصان الباكي مثالاً على قدرة السوق المحلية على استيعاب وتجميل المشاعر الاجتماعية من خلال منتج بسيط.


