أعلن مركز صحي متخصص أن اختبار قوة القبضة المنزلي قد يكشف معلومات مهمة عن صحة الدماغ وخطر التدهور المعرفي في مراحل مبكرة. يوضح هذا الاختبار البسيط مدى تفاعل الجهاز العصبي والعضلات مع الضغط، وهو قابل للتنفيذ في المنزل خلال دقائق معدودة. كما يبيّن كيف ترتبط إشارات ضعف القوة البدنية بالتنسيق بين الدماغ وبقية أجزاء الجسم، فهو ليس تشخيصاً نهائياً للخرف، بل أداة للمساعدة في التقييم الأولي. تُبرز النتائج أن هذا الاختبار قد يساعد في رصد تغيّرات مبكرة قبل فقدان الذاكرة الواضح.
تشير دراسات إلى أن انخفاض قوة القبضة بمقدار خمسة كيلوغرامات يرتبط بزيادة خطر الخرف بنسب تتراوح بين 12% و20%. وتُظهر بيانات كبيرة أن ضعف القبضة في منتصف العمر غالباً ما يسبق التدهور المعرفي خلال عقد من الزمان، وهو ما يعني إمكان رصد علامات مبكرة قبل ظهور مشاكل الذاكرة بشكل واضح. وتكون العلاقة أقوى في الخرف الوعائي، حيث يرتبط ضعف العضلات غالباً بإشارات مرضية في الأوعية الدموية الدماغية. ومع ذلك، لا يعني ضعف القبضة أن الخرف سيحدث حتماً.
علامات الخرف المبكرة
تشمل العلامات الشائعة فقدان الذاكرة المستمر عن معلومات حديثة، وضعف التركيز وصعوبة المتابعة في المهام اليومية المعهودة. كما يمكن أن تظهر صعوبات في متابعة المحادثات أو اختيار الكلمات المناسبة، إضافة إلى الارتباك بشأن المكان والزمان وتغيرات ملحوظة في المزاج. وتزداد هذه الأعراض عادة بشكل تدريجي وتؤثر على الأداء اليومي للمصابين.
كيفية اختبار القوة في المنزل
يمكن إجراء اختبار بسيط باستخدام كرة ضغط أو كرة تنس، مع الحفاظ على وضعية جلوس مستقيمة وذراع ممدودة أمامك. اضغط على الكرة بأقصى قوة ممكنة لمدة تقارب 15 إلى 30 ثانية، ثم كرر التمرين ثلاث مرات بكل يد وسجل المدة التي تمكنت من الضغط خلالها. تقارن النتائج مع حدود معيارية تختلف بحسب العمر والجنس، وتذكر بعض الدراسات أن عتبات مهمة للارتباط بارتفاع مخاطر الإصابة بالوفاة والإدراك تكون نحو 22 كيلوجراماً للرجال و14 كيلوجراماً للنساء.
نتائج ومؤشرات القلق
تشير نتائج واسعة النطاق إلى أن انخفاض قوة القبضة بمقدار 5 كيلوجرامات يزيد احتمال الخرف بنسبة تتراوح بين 12% و20%. وترتبط انخفاض القوة في منتصف العمر (بين 40 و70 عامًا) بتدهور معرفي قد يظهر خلال عشر سنوات. وتكون العلاقة أقوى في الخرف الوعائي، حيث ترتبط ضعف العضلات عادةً بعلامات أمراض الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ؛ وقد وجد أن الأشخاص ضمن أدنى 20% من قوة القبضة لديهم مخاطر أعلى للخرف يصل إلى 72% مقارنةً بالأقوياء. ومهم التنبيه إلى أن قوة القبضة لا تشخص الخرف بذاته، بل تعكس مدى توافر التواصل بين الدماغ والجسم.


