يؤكد المحلل السياسي عزت سعد أن الحديث عن بريكس ليس عن منظمة ثابتة أو تجمع هيكلي، بل عن رابطة تفتقد سكرتارية دائمة. وقال خلال ندوة بمعرض الكتاب إن هذا الوضع يعكس رغبة الدول في العمل بشكل أكثر مرونة في ظل غياب مؤسسات واضحة، باستثناء بنك التنمية وبعض البيانات التي تحدد موقفاً من قضايا بعينها. ويركز سعد على أن الرابطة تفتقر إلى قرارات ملزمة وآليات ثابتة لإصدار بيانات موحدة تجاه قضايا متفاوتة. ومن ثم يرى أن وجود هذا الإطار يمنح الدول مرونة في التحرك ولكنه يترك أيضاً مساحة لاختلاف المواقف بين الدول الأعضاء.
دور الصين وآلياتها
يشير سعد إلى أن الصين تشكل القوة المحرّكة لهذه الرابطة وأنها أسست آليات عدة لدعم وجودها. ويضيف أن هذه الآليات تأسست من قبل بكين وتعمل من داخل أراضيها، بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بشكل ثنائي بين الدول الأعضاء والحكومة الصينية. وتبرز إشارات إلى أن الرابطة تقوم على بنية عمل مفتوحة نسبياً وتفتقر إلى مؤسسة مركزية تقرر بشكل ملزم.
انضمام مصر وتوسيع العضوية
وعن انضمام مصر إلى المجموعة، يقول سعد إن الصين اقترحت تأسيس ما يُعرف بـ “بريكس بلس” خصيصاً لإدراج القاهرة ضمن العضوية. وأشار إلى أن مسألة توسيع العضوية كانت موضع جدل في البداية إلى أن دُعيت مصر وعدة دول أخرى إلى القمة التي عقدت في جوهانسبرج عام 2023. وتوضح هذه التطورات أن التوسع كان جزءاً من نقاشات القمة وأن قبول دول جديدة جاء في إطار هذا المسار.


