رحّب الدكتور مصطفى مدبولي برئيس شركة بوينج، مؤكدًا أن الزيارة تأتي في توقيت يشهد زخمًا إيجابيًا غير مسبوق في العلاقات المصرية–الأمريكية، خاصةً عقب الاجتماع المثمر الذي جمع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بفخامة الرئيس ترامب على هامش منتدى دافوس في 21 يناير الجاري. وأوضح أن اللقاء حضره الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والسيد فهد المهيري مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة بوينج، والسفير خالد عزمي مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمريكية، مشيرًا إلى أهمية توسيع آفاق التعاون بين البلدين. وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية من خلال المسار الاقتصادي ضمن الحوار المصري–الأمريكي، بما يسهم في زيادة الاستثمارات وتوسيع التجارة البينية، وتفعيل دور القطاع الخاص في البلدين.
التعاون الاقتصادي والشراكات المستقبلية
وأشاد الدكتور مدبولي بمسار العلاقات الثنائية خلال العام الأول من الإدارة الأمريكية الحالية، مع الإشارة إلى الزيارات رفيعة المستوى التي جرت خلاله، ومن بينها زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو. وتحدث عن الجهود المبذولة لإطلاق المسار الاقتصادي ضمن الحوار الاستراتيجي المصري–الأمريكي، بما يساهم في رفع حجم الاستثمارات والتجارة وتوسيع دور القطاع الخاص. كما أشار إلى الاستعداد لعقد الجولة الثانية من المفوضية الاقتصادية المشتركة بالقاهرة خلال العام الجاري، وللإعداد لنسخة جديدة من المنتدى الاقتصادي المصري–الأمريكي في واشنطن، مع أمل مشاركة الإدارة الأمريكية في مستوى رفيع. كما أكد سعي الحكومة لجذب شركات أمريكية جديدة للاستثمار وتوسيع استثمارات الشركات القائمة، مع العمل على إزالة المعوقات، باعتبار القطاع الخاص هو المحرك الرئيس للنمو.
شراكة بوينج ورؤى مستقبلية
وصرّح الدكتور سامح الحفني بأن الوزارة مستعدة لتقديم جميع أوجه الدعم لشركة بوينج لتوسيع استثماراتها في مصر، مع الإشارة إلى الحوافز المشجعة التي توفرها الدولة في قطاع الطيران المدني. وأكد السيد بريندان نيلسون، رئيس بوينج، رغبة الشركة في توسيع التعاون الأكاديمي وتدريب وتطوير كوادر الهندسة والفنيين العاملين في القطاع، مع التطلع إلى ضخ مزيد من الاستثمارات في أسواق عالمية منها السوق المصرية. وأوضح أن بوينج ترى أن للدولة المصرية دورًا محوريًا على المستويين الإقليمي والدولي، وتحديدًا في قطاع غزة، معتبرًا ذلك عاملاً رئيسياً في دعم الاستقرار الإقليمي. وأضاف نيلسون أن العلاقات بين الجانبين تمتد لستة عقود، وأن الشركة تسعى لرفع مستوى التعاون إلى آفاق أوسع في الاستثمارات والتدريب والتعاون الأكاديمي والبحثي.


