قرار التثبيت وتوقعات الأسواق
يعلن المجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5% و3.75% في أول اجتماع للسياسة النقدية لهذا العام، بما يتوافق مع توقعات الأسواق التي تقارب 97% دقة. ويشير القرار إلى إنهاء سلسلة من ثلاث تخفيضات تمت في أواخر العام الماضي، ويعكس تبني نهجاً أكثر حذراً في ظل توازن أدق بين مسار التضخم وسوق العمل. وتؤكد الخطوة أن البنك يظل متيقظاً لتطورات الاقتصاد مع متابعة دقيقة للمخاطر.
أبرز التحولات ومواقف اللجنة
يبرز بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول تحولات بارزة، من بينها إزالة الإشارة إلى تفوق مخاطر ضعف سوق العمل على التضخم. ويشير ذلك إلى اعتماد البنك توازنًا أكبر بين هدفي استقرار الأسعار والتوظيف الكامل. كما رفع البنك تقييمه لأداء الاقتصاد واصفاً النمو بأنه صلب مع استقرار معدل البطالة عند 4.4%، وبيّن أن التضخم ما زال مرتفعاً نسبياً قرب 3%، وهو أعلى من الهدف 2%.
وعلى صعيد مواقف اللجنة، صوّت المحافظان ستيفن ميران وكريستوفر والر لصالح خفض إضافي بمقدار ربع نقطة مئوية. واعترض المحافظان على القرار وطالبا بخفض إضافي، فيما بقي بقية الأعضاء عند تثبيت النطاق دون تغيير. وتُظهر هذه الأصوات وجود خلاف داخلي حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية وتوازن المخاطر. وتؤكد التطورات أن البنك يواجه تحدياً في موازنة التضخم وسوق العمل في بيئة يظل فيها التضخم فوق الهدف وتظل سوق العمل قوية.


