أعلنت مصادر صحية ونفسية أن تريند الخضار والفواكه الذي يُظهرها الذكاء الاصطناعي بشكل كوميدي انتشر بشكل واسع على منصات التواصل. يتضمن المحتوى تقديم فواكه وخضار كأنها شخصيات تتحدث وتقدم رسائل عن التغذية والصحة بشكل مبالغ فيه. يُستخدم أسلوب صوتي وحركي صاخب لجذب الانتباه وتوليد ردود فعل سريعة من المشاهدين. يترك المحتوى غالباً أسئلة حول الدقة والموثوقية، خصوصاً عندما يستهدف الجمهور الواسع.
وتُظهر هذه الترندات مقاطع تُنتَج باستخدام الذكاء الاصطناعي حيث تبدو الخضار والفواكه كأنها توبّخ المشاهد أو تعطيه تعليمات وجيزة. وتُوصف بأنها فكاهة غاضبة تهدف إلى لفت الانتباه وتوليد تفاعل سريع، وهو ما يعزز الانتشار بسرعة. ويثار جدل حول تأثيرها التربوي والصحي، لا سيما مع وجود مواد عنيفة صوتياً أو أساليب حادة. ويشير بعض المتابعين إلى أن الإفراط في المشاهدة قد يغيّر الصورة الذهنية للشخص عن الطعام.
التأثيرات النفسية المحتملة
أوضحت استشارية الصحة النفسية أن الترندات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تؤثر في العقل وتثير القلق، خصوصاً عند وجود مشاهد حادة أو أسلوب قوي. كما أن الصوت المفاجئ وحركة الأشياء في الفيديوهات قد يعزز التوتر لدى الأطفال والأشخاص ذوي الحساسية المفرطة. وقد يجد الأطفال صعوبة في التمييز بين الواقع والخيال الرقمي، ما يجعلهم يظنون أن الخضار والفواكه تتصرف كشخصيات في المقاطع.
التعامل والضبط
تشير التوجيهات إلى ضرورة ضبط مشاهدة المحتوى الرقمي وتحديد أوقات محددة للمشاهدة ومراجعة ما شاهدوه مع الأهل أو المعلمين. ينبغي تعزيز التفكير النقدي والتحليل الهادئ للمحتوى وتجنب المشاركة القسرية في الترندات الرقمية. كما يجب تعليم الأطفال والمراهقين الفرق بين الترفيه الرقمي والواقع، والالتزام بممارسة التفاعل الصحي للحفاظ على الصحة النفسية.


