ما هي المتلازمة المصاحبة لانقطاع الطمث؟
يُعرِّف الباحثون المتلازمة بأنها ارتباط بين انخفاض هرمون الاستروجين وآلام جسدية منتشرة خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وبعده. وتوضح الدراسات أن انخفاض الاستروجين يؤثر على أنسجة في المفاصل والعضلات والعظام، مما يسبب الألم والتعب والتصلب في مناطق متفرقة من الجسم. كما أشيرت التقديرات إلى تسمية المصطلح في أكتوبر 2024 على أيدي باحثين في مجلة Climacteric، بهدف توفير إطار واضح للنقاش والبحث. وتؤكد الطبيبة ديبورا غوميز كوليك من مستشفى ماساتشوستس العام أن كثيرًا من الأطباء لا يملكون التدريب الكافي في مجال انقطاع الطمث، لذا تعتبر تسمية المشكلة خطوة مهمة لفتح الحوار والاهتمام بالعلاج.
أثر انخفاض الإستروجين على الجسم
تؤكد الدراسات أن مستقبلات الإستروجين موجودة في المفاصل والأوتار والأنسجة العظمية، وهذا يعني أن انخفاضه يؤثر على الجهاز العضلي الهيكلي ككل. عند انخفاض مستوى الاستروجين، تقل كتلة العضلات وكثافة العظام وتزداد الآلام المصاحبة. ووفق المعهد الوطني للشيخوخة، يمر أكثر من مليون امرأة في الولايات المتحدة بهذه المرحلة كل عام. وترى الدكتورة كوليك أن الجسم يحتاج إلى الاستروجين لدعم صحة الأنسجة، لذا يبرز الألم مع انخفاضه.
خصوصية الألم المرتبط بالمتلازمة
يزداد الألم المصاحب عادة بشكل منتشر في أجزاء متعددة من الجسم وليس محليًا في مفصل بعينه. يُلاحظ تحسن الألم مع العلاج الهرموني أو العلاجات الداعمة لمستويات الاستروجين. تؤكد الدكتورة كوليك أن العلاج بالهرمونات يخفف كثيراً من الأعراض، لكن وجود ألم مستمر قد يعني وجود أسباب إضافية.
كيفية التفريق بينها وبين أمراض أخرى
لتحديد الفروق بين المتلازمة وأمراض أخرى، يوصي الطبيب بمناقشة ما إذا كانت الأعراض مرتبطة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث أم بانقطاعه. يُلاحظ أن الألم قد يكون موضعيًا أو منتشرًا، وترافقه أحيانًا أعراض مثل الهبات الساخنة واضطرابات النوم وتغيرات المزاج. كما يؤخذ في الاعتبار استخدام أدوية منتظمة قد تساهم في آلام العضلات أو المفاصل. يمكن أن تترافق الاختبارات مع استبعاد أسباب محتملة أخرى مثل التهاب المفاصل العظمي أو مشاكل الغدة الدرقية أو أمراض المناعة الذاتية.
خيارات العلاج والتخفيف
يمكن أن يسهم العلاج الهرموني في تعويض بعض الاستروجين المفقود، فيتحسن تزييت المفاصل وتقل الآلام. تساعد ممارسة نشاط بدني منتظم مثل المشي والسباحة واليوغا الخفيفة في الحفاظ على مرونة المفاصل والعضلات. يؤثر النوم المريح على تنظيم الالتهاب وتخفيف الألم. تدعم تمارين القوة الحفاظ على العضلات وبناء كتلة عضلية جديدة تُخفف الضغط على المفاصل. تفضل الأطعمة المضادة للالتهابات كالخضروات والفواكه الملونة، وتقلل السكريات المضافة من الالتهاب المنتشر، كما تساهم إجراءات مثل الحرارة والبرودة والتدليك في تخفيف الألم.


